احيا صحفيون فلسطينيون في غزة اليوم ذكرى استشهاد زميلهم انس الشريف ورفاقه الذين ارتقوا في قصف اسرائيلي استهدف خيمة اعلامية قرب مجمع الشفاء الطبي وسط تأكيدات على استمرارهم في نقل الحقيقة رغم المخاطر.
واضاف المشاركون في وقفة الوفاء ان استهداف الطواقم الاعلامية لم ينجح في اسكات الرواية الفلسطينية مبينا ان الكاميرا والصوت والقلم لا تزال حاضرة في الميدان رغم كل الفقد والوجع الذي يلاحق الصحفيين يوميا.
وذكرت مراسلة ميدانية ان كتلة الصحفي الفلسطيني نظمت هذه الفعالية امام خيمة الجزيرة مطالبة المجتمع الدولي بضرورة محاسبة الاحتلال على جرائمه المستمرة بحق الاعلاميين الذين يدفعون حياتهم ثمنا لنقل ما يجري من احداث.
شهادة دم في قلب الميدان
وبينت الوقفة ان الحادثة التي وقعت قبل عام اسفرت عن استشهاد ستة صحفيين كانوا يؤدون مهامهم المهنية داخل خيمتهم قبل ان تباغتهم طائرة مسيرة بصاروخ مباشر انهى حياتهم المهنية والانسانية في لحظة واحدة.
واكد زملاء الشهداء انهم سيواصلون نهج الراحلين موضحين ان التهديدات التي واجهها انس الشريف قبل استشهاده لم تكن سوى دافع اضافي لزملائه للبقاء في الميدان ونقل الصورة بكل صدق ومهنية للعالم اجمع.
واشار المشاركون الى ان انس الشريف الذي ولد في جباليا اصبح رمزا للصمود الاعلامي حيث نقل للعالم مشاهد النزوح والجوع والقصف من داخل المستشفيات والشوارع رغم حملات التحريض والتهديدات التي طالته شخصيا.
وجوه خلف ارقام الشهداء
واوضح الحضور ان كل اسم من اسماء الصحفيين الشهداء يحمل خلفه حكاية انسانية وعائلة تنتظر صوتا غاب عن غرف الاخبار مشددين على ان الوقفة ليست مجرد رثاء بل هي عهد لمواصلة الطريق رغم التهديد.
واضاف المتابعون للمشهد الاعلامي ان صور الصحفيين الستة التي رفعت اليوم تعكس حجم التضحية التي يقدمها الاعلاميون في غزة مبينا ان الذاكرة الفلسطينية لن تتوقف عن استحضار هؤلاء الابطال الذين اختاروا ان يكونوا شهودا.
واكد الصحفيون في ختام وقفتهم انهم سيظلون على العهد حاملين امانة الكلمة والصورة التي تركها زملاؤهم خلفهم موضحين ان خيمة الصحفيين التي استهدفت بالامس تحولت اليوم الى رمز لا ينكسر في وجه الحصار.
