تحولت بقايا سيارة اسعاف تعرضت للدمار في قطاع غزة الى وسيلة لنشر البهجة بين الاطفال النازحين من خلال مبادرة باص الاحلام التي تهدف الى تخفيف الضغوط النفسية القاسية جراء الحرب المستمرة هناك.
واضاف القائمون على المبادرة ان الحافلة تجوب المخيمات لتوفير مساحة امنة للصغار حيث تتضمن انشطة متنوعة مثل الرسم والحكواتي والالعاب التفاعلية التي تساعد الاطفال على تجاوز الصدمات التي خلفتها ظروف النزوح الصعبة.
وبين المسؤولون ان هذه الانشطة تمنح الاطفال فرصة للتعبير عن مشاعرهم المكبوتة عبر الرسم والكلمات مما يساهم في بناء مهاراتهم الثقافية واللغوية في وقت تفتقر فيه المناطق الى المؤسسات التعليمية والترفيهية المناسبة.
مبادرة سينما متنقلة داخل حطام الحرب
واكدت الفرق الميدانية ان زاوية السينما داخل الباص تحظى باهتمام كبير كونها تتيح للاطفال مشاهدة محتوى ترفيهي بعد سنوات من الحرمان نتيجة انقطاع الكهرباء وتوقف الخدمات الاساسية في ظل ظروف الحرب المدمرة.
واوضح المشرفون ان المركبة كانت في الاصل سيارة اسعاف خرجت عن الخدمة بسبب الاستهداف المباشر قبل ان يتم اعادة تدويرها وتأهيلها لتصبح متنفسا وحيدا للترفيه عن الاطفال في مراكز الايواء المتعددة.
وكشفت الطواقم ان شاشة العرض المستخدمة في الحافلة هي قطعة نادرة تم انقاذها من مجمع الشفاء الطبي خلال فترة الحصار ونقلها الى مكان اكثر امنا لتستقر اخيرا كقلب نابض لهذا المشروع الانساني.
