اعلن النائب علي سليمان الغزاوي رفضه التصويت على قرار اللجنة القانونية المتضمن اضافة "السكك الحديدية" الى تعريف "الطريق" الوارد في المادة (2) من مشروع قانون الملكية العقارية، معتبرا ان موقفه يستند الى حماية حق الملكية الخاصة والضمانات الدستورية المرتبطة بها، وليس اعتراضا على مشاريع السكك الحديدية او اي مشروع وطني يخدم المصلحة العامة.
تحذير من تطبيق احكام الاستملاك دون تعويض
واوضح الغزاوي ان الابقاء على النص بصيغته الحالية يعد الاكثر اتساقا مع العدالة القانونية، مبينا ان ادراج السكك الحديدية ضمن مفهوم الطريق سيؤدي الى تطبيق احكام الاستملاك على الاراضي اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع، بما في ذلك امكانية استملاك ما لا يزيد على ربع مساحة العقار دون تعويض، وفقا لاحكام المادة (192) من مشروع القانون.
وبين ان هناك اختلافا جوهريا بين الطريق العام والسكك الحديدية، موضحا ان الطريق يوفر منفذا مباشرا للعقار ويسهم في رفع قيمته، بينما قد تتسبب مشاريع السكك الحديدية في تقييد حق مالك العقار بالدخول الى عقاره او الخروج منه، فضلا عن امكانية تجزئة العقار وفرض حرم وسياجات وقيود دائمة على استخدامه.
اقرأ أيضا :
التوازن بين المصلحة العامة وحقوق المواطنين
واكد الغزاوي ان توسيع نطاق تطبيق احكام الاستملاك دون تعويض ليشمل مشاريع السكك الحديدية يمس جوهر الحق الدستوري في الملكية الخاصة، ولا يحقق التوازن المطلوب بين متطلبات المصلحة العامة وحقوق المواطنين، كما يخل بعدالة توزيع الاعباء المترتبة على تنفيذ المشاريع العامة.
وشدد على ان موقفه الرافض لهذا التعديل ينطلق من مسؤوليته في الدفاع عن حقوق المواطنين، والحفاظ على الضمانات الدستورية التي تكفل حماية الملكية الخاصة.
