كشفت تقارير حديثة عن حالة من الارتباك داخل البيت الابيض بعد مغادرة ثلاثة من كبار المسؤولين المكلفين بملف الذكاء الاصطناعي مناصبهم في فترة وجيزة، مما يعكس تخبطا واضحا في ادارة هذا الملف الحساس.
واضافت المصادر ان هذه الموجة من الاستقالات بدأت مع رحيل رجل الاعمال ديفيد ساكس، الذي كان يشغل منصب قيصر الذكاء الاصطناعي، وتبعه مسؤولون اخرون تركوا فراغا اداريا كبيرا في التعامل مع الشركات التقنية.
وبين التقرير ان كريس فول مدير مركز معايير وابتكارات الذكاء الاصطناعي غادر منصبه بشكل مفاجئ، وذلك بعد اسبوع واحد فقط من تولي سلفه كولين بيرنز المنصب، مما يعمق الازمة الادارية داخل الوكالات الفيدرالية المختصة.
توقيت حرج لادارة التقنية
واكد المراقبون ان استقالة المسؤولين تضعف قدرة الحكومة على مراقبة نماذج الذكاء الاصطناعي وتطوير المعايير التقنية، حيث بات المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا يدير هذه الملفات المعقدة عبر رئيس بالانابة في ظل ظروف صعبة.
اقرأ أيضا :
واوضحت المعطيات ان رحيل فول يأتي في توقيت شديد الحساسية، حيث تسعى واشنطن لفرض قيود صارمة على الشركات المحلية، بينما تتسارع وتيرة الابتكار في الصين عبر طرح نماذج قوية ومفتوحة المصدر للمستخدمين.
وشددت التقارير على ان غياب القيادة الثابتة يعيق تنفيذ الاوامر التنفيذية التي تهدف لفحص مخاطر الامن القومي، خاصة مع تزايد الاعتماد على برامج التعاون مع القطاع الخاص لاصلاح الثغرات السيبرانية في النماذج المتقدمة.
مخاوف من التفوق الصيني
واشار خبراء الى ان التباطؤ الامريكي يمنح الشركات الصينية فرصة ذهبية للريادة، حيث وصلت نماذج مثل كيمي كيه وكوين الى مستويات من الكفاءة تضاهي نظيراتها الامريكية، مما يثير قلقا متزايدا لدى صناع القرار.
واضاف ساكس في تصريحات سابقة ان العرقلة الذاتية للابتكار الامريكي قد تؤدي الى خسارة سباق الذكاء الاصطناعي، مؤكدا ان بقية العالم لن يلتزم بالقواعد التي تفرضها واشنطن اذا استمرت في تقييد شركاتها الخاصة.
وختم المحللون بان الحكومة الامريكية تواجه مأزقا حقيقيا، فهي تحاول تنظيم قطاع متسارع عبر وضع عراقيل، بينما تتلقى الشركات الصينية دعما مستمرا لتسريع تطوير نماذجها وتوفيرها عالميا بكلفة اقل مما يهدد الهيمنة الامريكية.
