سقط تسعة قتلى من عناصر فصيل كردي ايراني معارض في هجوم صاروخي مكثف استهدف معسكرهم قرب السليمانية فجر اليوم، وسط حالة من التوتر الامني الكبير الذي يشهده اقليم كردستان العراق خلال الساعات الماضية.
وكشف قيادي في حزب كومالا المعارض ان القصف الايراني الذي استخدمت فيه صواريخ ومسيرات تسبب في خسائر بشرية كبيرة، مؤكدا ان الهجوم يمثل خرقا واضحا للهدوء الذي كان سائدا في المنطقة منذ اشهر.
واضاف القيادي ان العملية العسكرية لم تقتصر على المعسكرات فحسب، بل تزامنت مع تحركات ميدانية معقدة في عموم الاقليم، مبينا ان الاوضاع الميدانية تتجه نحو مزيد من التعقيد في ظل التطورات الاقليمية المتلاحقة.
استهدافات جوية متزامنة في اربيل
وشدد جهاز مكافحة الارهاب في اقليم كردستان على نجاح قوات التحالف الدولي في التصدي لهجمات جوية استهدفت مدينة اربيل، موضحا ان منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اسقاط ثماني مسيرات مفخخة في الاجواء.
اقرأ أيضا :
وبين الجهاز في بيانه ان هذه الهجمات لم تخلف اي خسائر بشرية او مادية داخل المدينة، مؤكدا استمرار التنسيق العالي مع الشركاء الدوليين لتعزيز منظومات الدفاع الجوي وحماية المواقع الحيوية من اي تهديدات.
واكدت مصادر ميدانية ان اربيل التي تضم قنصلية امريكية ومستشارين عسكريين باتت هدفا متكررا للهجمات، موضحة ان تكرار هذه الحوادث يشير الى اتساع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة بشكل يثير القلق الامني.
تداعيات التصعيد على استقرار الاقليم
واشار مراقبون الى ان اقليم كردستان اصبح ساحة لتصفية الحسابات الاقليمية، موضحين ان وجود قوات التحالف والاحزاب المعارضة جعل من المنطقة هدفا دائما للعمليات العسكرية التي تشنها ايران او فصائل مسلحة موالية لها.
وتابعت التقارير ان هجوم اليوم يعد الاعنف منذ فترة طويلة، مبينا ان استمرار هذه الضربات يهدد الهدنة الهشة التي كانت قائمة، مما يضع الاقليم امام تحديات امنية صعبة تتطلب استجابة سريعة وفعالة.
واختتمت المصادر بالتأكيد ان السلطات في اربيل تواصل مراقبة التطورات عن كثب، مشددة على ان حماية سيادة الاقليم وامن سكانه تظل الاولوية القصوى في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد حاليا.
