شهدت الساعات الماضية توغلا جديدا لقوات عسكرية اسرائيلية في محيط قرية عابدين الواقعة ضمن منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وذلك في خطوة تصعيدية تزامنت مع عمليات تجريف واسعة للطرقات الرئيسية في المنطقة.
وكشفت مصادر ميدانية ان اربع اليات مدرعة برفقة جرافة ضخمة توغلت داخل القرية وقامت بازالة سواتر حجرية وضعها الاهالي في وقت سابق، بهدف اعاقة حركة الآليات العسكرية نحو منطقة العارضة الاستراتيجية القريبة جدا.
واوضحت التقارير ان القوات المقتحمة تعمدت اطلاق الرصاص الحي باتجاه منازل المدنيين، كما استهدفت طائرة مسيرة تجمعا للاهالي بقنبلة دون وقوع اصابات بشرية، وسط حالة من الترقب والحذر الشديد التي تسيطر على المنطقة.
تصاعد التوترات الميدانية في حوض اليرموك
وبينت التحركات الاخيرة ان القوة المهاجمة انطلقت من ثكنة الجزيرة الواقعة على اطراف قرية معرية، وهي القاعدة العسكرية الوحيدة التي يسيطر عليها جيش الاحتلال في محافظة درعا منذ فترة طويلة لتعزيز تواجده الميداني.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان هذه العملية جاءت بعد يوم واحد فقط من استهداف منازل المواطنين في قرية معرية بالاسلحة الرشاشة، حيث تكررت محاولات فتح الطرقات بالقوة بعد ان اعاد الاهالي اغلاقها عقب انسحاب القوات.
واكدت المعطيات ان هذه التوغلات تعد خرقا واضحا لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، حيث تواصل القوات الاسرائيلية ممارساتها التي تشمل تجريف الاراضي والاعتداء على المدنيين وممتلكاتهم في القرى الحدودية الجنوبية لسوريا.
مطالبات دولية بوضع حد للانتهاكات الاسرائيلية
وشددت الاوساط الرسمية على ان هذه الاجراءات باطلة قانونيا وتفتقر لاي شرعية دولية، داعية المجتمع العالمي الى تحمل مسؤولياته تجاه هذه الانتهاكات المستمرة التي تهدد الامن والاستقرار في الجنوب السوري بشكل دائم.
واوضحت المطالبات السورية ضرورة انسحاب القوات الاسرائيلية بشكل كامل من الاراضي التي تسيطر عليها، مشددة على ان جميع الخطوات التي تتخذها السلطات العسكرية هناك لا يترتب عليها اي اثر قانوني وفق المواثيق الدولية.
