شهدت العاصمة الاردنية عمان لقاء هاما جمع الامين العام للجامعة العربية بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، حيث بحث الطرفان اخر مستجدات الساحة الفلسطينية والجهود المبذولة لتعزيز الصمود الوطني في مواجهة التحديات المتزايدة التي تفرضها سلطات الاحتلال.
واكد الامين العام خلال المباحثات التزام الجامعة العربية الكامل بدعم الدولة الفلسطينية وحقوق الشعب المشروعة، مبينا ان المرحلة الحالية تتطلب تكاتفا عربيا ودوليا لافشال مخططات التهجير والاستيطان التي تستهدف تدمير حل الدولتين بشكل كامل.
واوضح ان الجامعة العربية تضع القضية الفلسطينية على رأس اولوياتها، مشددا على ان العمل المشترك يهدف الى عزل سياسات الاحتلال وتوسيع دائرة التأييد العالمي للحقوق الفلسطينية العادلة في المحافل الدولية والاقليمية المختلفة.
استراتيجية عربية لمواجهة ضغوط الاحتلال
وبين الامين العام ان الاحتلال يسعى جاهدا لفرض واقع جديد عبر تكثيف الاستيطان وحصار المدن الفلسطينية، مشيرا الى ان التصدي لهذه المخططات الخطيرة يعد مسؤولية جماعية تقع على عاتق كافة المدافعين عن السلام والعدالة.
اقرأ أيضا :
واضاف ان اللقاء تناول سبل التحرك على الساحة الدولية لاستثمار التعاطف العالمي مع القضية، مؤكدا اهمية التركيز على الاجيال الجديدة التي باتت تدرك حجم الفظائع والانتهاكات التي يمارسها الاحتلال بحق المدنيين العزل.
وكشف عن ضرورة توفير دعم مالي عاجل لموازنة السلطة الفلسطينية، موضحا ان استيلاء الاحتلال على اموال الضرائب خلق ازمة خانقة، مما يتطلب استجابة عربية سريعة لتعويض العجز وضمان استمرار تقديم الخدمات الاساسية للمواطنين.
تمكين السلطة الفلسطينية ووحدة الموقف الوطني
وشدد الامين العام على اهمية توحيد الموقف الفلسطيني الداخلي، مبديا ترحيبه بالخطوات الرامية لاجراء الانتخابات التشريعية، ومعتبرا ان الديمقراطية الفلسطينية تمثل ركيزة اساسية لتعزيز الموقف التفاوضي والسياسي في مواجهة كافة الضغوط الخارجية المستمرة.
واكد ان قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، موضحا ان اي ترتيبات مستقبلية يجب ان تتم عبر السلطة الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي، وذلك تجسيدا لطموحات الشعب في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
واختتم الامين العام حديثه بالتأكيد على ان دعم فلسطين ليس مجرد شعارات، بل هو التزام عملي يتطلب جهدا مستمرا لضمان الحقوق التاريخية، مشيرا الى استمرار التنسيق الوثيق مع القيادة الفلسطينية لدعم مسار التحرر الوطني.
