كشفت منظمة الصحة العالمية عن مخاوف كبيرة بشان حقيقة الوضع الوبائي في الكونغو الديمقراطية، مؤكدة ان اعداد الاصابات الحقيقية بفيروس ايبولا قد تتجاوز الارقام الرسمية المعلنة بعدة اضعاف نتيجة تفشي المرض داخل نطاق الاسر.
واوضحت المنظمة ان التقديرات المبنية على نماذج احصائية تشير الى وجود فجوة واسعة بين الحالات المسجلة والواقع الميداني، مبينا ان معظم الوفيات تحدث بعيدا عن الرعاية الطبية في المنازل مما يصعب عملية الرصد الدقيق.
واكد المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية ان حجم التفشي الحقيقي قد يصل الى اربعة اضعاف الحصيلة المعلنة، موضحا ان التحديات الميدانية تمنع الفرق الطبية من الوصول الى كافة الحالات المصابة في المناطق النائية.
ازمة الكوادر الطبية تهدد استمرار العمل
واضافت تقارير ميدانية ان الجهود المبذولة لاحتواء الفيروس تواجه عقبات لوجستية وادارية، مشددا على ان تهديد الاطباء والعاملين الصحيين بالدخول في اضراب شامل بسبب تاخر الرواتب يضع النظام الصحي في مواجهة خطر حقيقي.
اقرأ أيضا :
وبينت الاحتجاجات التي شهدتها مراكز العلاج في مقاطعة ايتوري حالة الاحباط بين الكوادر، موضحة ان هؤلاء الابطال يواصلون اداء واجبهم المهني رغم انقطاع مستحقاتهم المالية منذ اشهر طويلة في ظروف عمل بالغة الصعوبة.
واشار المعهد الوطني للصحة العامة الى ان الطواقم الطبية نفسها تضررت بشكل كبير من الوباء، مؤكدا تسجيل عشرات الاصابات والوفيات بين صفوف الاطباء والممرضين الذين يتصدون للفيروس في الخطوط الامامية بشكل يومي.
تحديات تنظيمية تؤخر صرف المستحقات
واوضح وزير الصحة الكونغولي ان الحكومة تعكف حاليا على مراجعة كشوف الرواتب، مبينا ان وجود اسماء وهمية في القوائم دفع السلطات للتدقيق لضمان وصول الدعم المالي الى مستحقيه من العاملين الفعليين.
واكد المسؤولون ان الحكومة تعمل على معالجة المشاكل التنظيمية التي ادت الى تاخير المدفوعات، مضيفا ان الدولة تمتلك الوسائل اللازمة لتسوية هذه الازمات وضمان استمرار عمل مراكز مكافحة ايبولا في كافة المناطق المتضررة.
وختمت التقارير بالاشارة الى ان هذه الموجة الوبائية تعد السابعة عشرة من نوعها، موضحة ان المجتمع الدولي حشد دعما ماليا ضخما لتعزيز البنية التحتية الطبية في مواجهة هذا الفيروس الذي يفتقر للقاحات معتمدة.
