يكثف حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب جهوده السياسية في انقرة بهدف انتزاع مسودة قانون السلام الاطاري قبل اغلاق ابواب البرلمان نهاية الشهر الجاري، وسط ضغوط متزايدة لإنهاء ملف حزب العمال الكردستاني ونزع سلاحه.
واكدت مصادر سياسية مطلعة ان الوفد المكلف بزيارة جزيرة ايمرالي يستعد لعقد لقاءات حاسمة مع رئيس البرلمان وقيادات من حزب العدالة والتنمية، بهدف الحصول على المسودة النهائية لعرضها على الزعيم المسجون عبد الله اوجلان.
واضافت المصادر ان الخطوة تهدف الى الحصول على تقييمات اوجلان حول بنود القانون المقترح، معتبرة ان مشاركة هذه الرؤية مع الرأي العام التركي تعد ضرورة ملحة لاستكمال مسار العملية السلمية المتعثرة حاليا في البلاد.
تفاصيل مشروع قانون السلام
وبينت تقارير ان القانون المرتقب قد يتضمن ما يصل الى احد عشر مادة قانونية، تهدف في جوهرها الى وضع اطار مؤقت لمرة واحدة لحل منظمة العمال الكردستاني وانهاء وجودها المسلح بشكل نهائي.
اقرأ أيضا :
واشار مسؤولون الى ان الحكومة التركية تسعى لضمان توافق واسع مع المعارضة حول هذا المشروع، مع اشتراط تقديم تأكيدات ميدانية من المخابرات والقوات المسلحة بانتهاء التهديدات الامنية ونزع السلاح بشكل كامل وفعلي.
وشددت المسودة على ان المرسوم الرئاسي لن يتضمن ترتيبات خاصة للقيادات الكبرى، بينما سيخضع العناصر غير المتورطين في اعمال عنف لبرامج مراقبة قضائية تمتد لعدة سنوات لضمان اندماجهم التدريجي في المجتمع التركي المدني.
تحديات ومطالب القوى الكردية
وكشفت قيادات في العمال الكردستاني عن امتعاضها من بطء المسار، مؤكدة ان اي تقدم حقيقي يتطلب افراجا فعليا عن اوجلان، معتبرة اياه الضامن الوحيد لنجاح عملية القاء السلاح وانهاء الصراع المسلح طويل الامد.
واوضحت القيادية هيلين اوميت ان الوعود الزمنية التي قطعت لم تنفذ، مشيرة الى ان دمج العناصر يتطلب مناخا ديمقراطيا حقيقيا يعترف بالهوية الكردية ويوقف الملاحقات السياسية ضد البلديات المنتخبة والقيادات الكردية في مختلف المناطق.
واختتمت المصادر بأن ملف السجناء السياسيين ووقف سياسة تعيين الاوصياء يظلان في صلب المطالب الكردية، حيث ترى الاحزاب المعنية ان السلام لن يتحقق دون معالجة جذرية لهذه الملفات العالقة وضمان حقوق الجميع قانونيا.
