تتحرك الدبلوماسية المصرية بشكل مكثف لدعم المبادرة الاوروبية الجديدة الهادفة الى تحقيق التعافي العاجل في قطاع غزة وذلك في اطار مساعيها الاستراتيجية لقطع الطريق على اي مخططات اسرائيلية تهدف لتقسيم القطاع جغرافيا.
واكدت القاهرة خلال الاجتماع الوزاري لمجموعة مانحي فلسطين الذي عقد مؤخرا دعمها الكامل لهذه التحركات الدولية التي تستهدف حشد تمويل يصل الى مليار دولار لضمان استعادة الخدمات الاساسية وتلبية الاحتياجات الانسانية للفلسطينيين.
وبينت الخارجية المصرية ان هذه الخطوة تاتي كضرورة ملحة لا تتحمل المزيد من التاخير في ظل الاوضاع الكارثية التي يعيشها السكان مشددة على اهمية تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل بعيدا عن اي اشتراطات سياسية.
دبلوماسية مصرية لمواجهة التجزئة
واشار خبراء في الشؤون الخارجية الى ان الموقف المصري يمثل حماية حقيقية للحقوق الفلسطينية ومواجهة مباشرة لمحاولات فرض واقع جديد على الارض عبر اعادة اعمار انتقائية قد تؤدي لتقسيم القطاع تحت مسميات امنية.
اقرأ أيضا :
واضاف السفير المصري لدى الاتحاد الاوروبي ان المبادرة الاوروبية توفر مظلة دولية تضمن استعادة مرافق الصحة والتعليم والمياه والكهرباء في عموم القطاع دون ان يتم استغلال المساعدات كادوات لاعادة هندسة الواقع الديموغرافي والجغرافي.
وشدد على ان نجاح هذه الجهود يظل مرهونا بوجود ارادة سياسية دولية قوية تمنع اي عرقلة اسرائيلية للمشروعات وتضمن وصول المساعدات دون عوائق لتمكين الشعب الفلسطيني من العيش في ارضه موحدة ومستقرة.
تحديات اعادة الاعمار في غزة
واوضحت التقارير الدولية ان تكلفة التعافي في غزة تقدر بمليارات الدولارات بعد الدمار الهائل الذي خلفته الحرب مما يتطلب توحيد جهود المانحين وتسريع وتيرة التنفيذ الفوري للمشاريع الحيوية لضمان عدم ضياع المزيد من الوقت.
واكدت المبادرة الاوروبية على اهمية التنسيق مع السلطة الفلسطينية لتنفيذ حزمة التمويل الاولية بمشاركة واسعة من الشركاء الدوليين استنادا الى التقييمات الدقيقة للاضرار التي اعدتها الامم المتحدة والبنك الدولي لضمان فاعلية التدخل الميداني.
واختتمت القاهرة موقفها بالتأكيد على ان اي ترتيبات مستقبلية يجب ان تصب في مصلحة وحدة الاراضي الفلسطينية وربط غزة بالضفة الغربية في اطار الدولة المستقلة بعيدا عن اي مشاريع تهدف لفصل القطاع عن محيطه الوطني.
