رفضت الحكومة السودانية بشكل قاطع اجراء اي انتخابات في منطقة ابيي المتنازع عليها مع جمهورية جنوب السودان، معتبرة ان قرار جوبا بادراج المنطقة ضمن الدوائر الانتخابية يمثل تصرفا احاديا يخالف الاتفاقيات الموقعة.
واكدت الخرطوم ان هذه الخطوة تتنافى مع البروتوكولات والترتيبات الادارية التي تنظم وضع المنطقة القانوني، مشددة على ان مثل هذه القرارات تعقد المشهد السياسي وتتجاوز المرجعيات الدولية المتفق عليها بين الطرفين منذ فترة.
وبينت وزارة الخارجية السودانية في بيان لها ان ادراج ادارية ابيي في الانتخابات يعد مخالفة صريحة لاتفاقية السلام الشامل، موضحة ان اي اجراء خارج مسار التفاوض المباشر يعد باطلا وغير ملزم قانونيا.
تعقيدات قانونية في منطقة ابيي المتنازع عليها
واشار البيان الى ان مجلس الامن الدولي دعا سابقا الى استئناف المفاوضات دون شروط مسبقة، موضحا ان التمسك بالحلول السلمية هو السبيل الوحيد للحفاظ على الامن والاستقرار بين الدولتين الجارتين في المنطقة.
اقرأ أيضا :
واضافت الوزارة ان الحكومة السودانية تلتزم بكافة البروتوكولات المبرمة، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الاممية الى تحمل مسؤولياتها في ضمان تنفيذ الاتفاقيات ورفض اي خطوات احادية قد تؤدي الى توترات ميدانية جديدة.
وشددت الحكومة على اهمية الحفاظ على مبادئ حسن الجوار، مؤكدة تمسكها الكامل بحقوقها القانونية وفقا للوثائق الموقعة، معربة عن رفضها لاي محاولات لفرض امر واقع جديد لا يستند الى التوافق بين الجانبين.
تداعيات ميدانية واحتجاجات شعبية في المنطقة
وكشفت مصادر محلية ان سكان منطقة ابيي في الجزء الجنوبي اغلقوا المعابر الحدودية احتجاجا على الموقف السوداني، مطالبين بحماية وضعهم القانوني وحقهم في المشاركة بالعمليات الانتخابية المقررة في الفترة المقبلة من العام.
واوضحت التقارير ان مواطني المنطقة نظموا مسيرات جماهيرية امام مقر بعثة يونيسفا، مطالبين بضرورة التدخل السريع لحل القضايا العالقة وانهاء معاناة السكان الناتجة عن تضارب القرارات السياسية بين الخرطوم وجوبا في السنوات الاخيرة.
واظهرت التطورات الميدانية ان التوتر لا يزال قائما، حيث يستند كل طرف الى مبرراته التاريخية والقانونية، مما يجعل ابيي واحدة من ابرز بؤر الصراع التي تتطلب جهودا دولية مكثفة لتجنب اي تصعيد عسكري.
