كشف عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي عن تعرض والده لاصابة برصاصة مطاطية اطلقها سجان اسرائيلي داخل سجن غانوت الاسبوع الماضي مؤكدا ان والده لم يتلقى اي رعاية طبية بعد هذه الحادثة. واضاف الابن ان العائلة تلقت الخبر عبر المحامي افيغدور فيلدمان موضحا ان هذا الاعتداء ياتي في اطار حملة تحريض ممنهجة ومستمرة تستهدف والده منذ فترة طويلة في محاولة للنيل من صموده ورمزيته الوطنية. واكد ان هذه الممارسات تعكس حجم القلق الاسرائيلي من التاثير الكبير الذي لا يزال يتمتع به البرغوثي داخل الساحة الفلسطينية رغم وجوده خلف القضبان منذ ربع قرن تقريبا ومواصلة تمسكه بمبادئه الوطنية.
تحديات ومكانة رمزية
وبينت مصلحة السجون الاسرائيلية في ردها ان الادعاءات حول اصابة البرغوثي لا اساس لها من الصحة زاعمة ان طواقمها تعمل وفق القانون وتحت رقابة قضائية مستمرة وهو ما نفته عائلة الاسير جملة وتفصيلا. واوضحت مصادر مطلعة ان شعبية البرغوثي لا تزال في تصاعد مستمر حيث نال مؤخرا اعلى الاصوات في انتخابات اللجنة المركزية لحركة فتح مما يجعله رقما صعبا في اي معادلة سياسية فلسطينية قادمة. وشدد مراقبون على ان هذا الاستهداف ياتي بالتزامن مع اتساع الحملة الدولية المطالبة بحريته والتي انضمت اليها شخصيات عالمية بارزة مما وضع الاحتلال في موقف دفاعي امام الراي العام الدولي المتزايد دعمه لقضيته.
مطالبات بتحقيق دولي
واكدت جامعة الدول العربية في بيان رسمي ضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية للوقوف على تكرار الاعتداءات بحق مروان البرغوثي ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات التي تخالف كافة المواثيق والاعراف الدولية المتعلقة بالاسرى. واضافت زوجته المحامية فدوى البرغوثي ان الاحتلال لا يدرك ان مروان لم يتراجع يوما عن قناعته بان الحرية حق مشروع وان سياسة القمع والتحريض لن تنجح في انتزاعه من وجدان شعبه وضمير العالم. واوضحت ان هذه الحملة تاتي في وقت يزداد فيه الحديث عن دور محوري قد يلعبه البرغوثي في قيادة المرحلة المقبلة وهو ما يزعج المؤسسة الامنية الاسرائيلية التي تواصل محاولات عزله عن محيطه السياسي.
