كشفت تقارير جديدة تفاصيل مثيرة حول الفترة التي سبقت رحيل قائد كتائب القسام محمد الضيف، حيث اتسمت تحركاته بالغموض التام والسرية المطلقة بعيدا عن الأنظار والرقابة الأمنية التي كانت تلاحقه باستمرار في غزة.
واوضحت مصادر مطلعة ان الضيف كان متواجدا في مدينة غزة لحظة انطلاق معركة طوفان الاقصى، لكنه اتخذ قرارا استراتيجيا بالخروج من المدينة وحيدا وبدون اي حراسة شخصية لضمان عدم لفت الانتباه لتحركاته الميدانية.
وبينت المعلومات ان الضيف تحرك باتجاه جنوب القطاع وتحديدا مدينة رفح في شهر نوفمبر، حيث واجه صعوبات لوجستية كبيرة في تلك الفترة الحساسة التي تطلبت منه اتخاذ قرارات ميدانية صعبة للنجاة بنفسه.
اسرار التنقل والتخفي
واضافت المصادر ان التواصل انقطع مع الضيف لمدة تجاوزت اربعة ايام كاملة اثناء رحلة انتقاله نحو الجنوب، وهو ما اضطره للتوغل في عمق المناطق الجنوبية لتجنب الرصد الجوي والاستخباري الذي كان يكثف عملياته.
اقرأ أيضا :
واكدت التقارير ان غياب صور حديثة للضيف لدى الاجهزة الامنية، وعدم تداول ملامحه بين الناس، سمح له بالنوم في شوارع رفح المفتوحة، بل ووصل به الامر للنوم في احد المساجد دون ان يتعرف عليه احد.
وتابعت المصادر ان هذه التحركات الفردية كانت جزءا من خطة تمويه معقدة، حيث نجح الضيف في التخفي والتحرك بحرية نسبية في ظل ظروف امنية بالغة التعقيد، مما شكل لغزا كبيرا للمخابرات التي طاردته طويلا.
