شهدت مدينة سرت الليبية حدثا بارزا تمثل في لقاء رفيع المستوى جمع بين قيادات عسكرية من الشرق والغرب في خطوة وصفت بانها انعطافة حاسمة نحو إنهاء الانقسام التاريخي الذي عانت منه البلاد طويلا.
وكشف مراقبون ان هذا الاجتماع بين خالد حفتر وصلاح النمروش ياتي في سياق مساع وطنية مدعومة دوليا تهدف الى دمج التشكيلات المسلحة وتشكيل جيش وطني موحد قادر على حماية السيادة الليبية وصون الحدود.
واكدت مصادر مطلعة ان اللقاء سادته اجواء من المسؤولية الوطنية المتبادلة حيث تم التركيز على تغليب المصلحة العليا للوطن بعيدا عن التجاذبات السياسية التي عطلت مسار الاستقرار لسنوات طويلة خلال المرحلة الماضية.
ابعاد التقارب العسكري في ليبيا
واضاف صدام حفتر ان هذه الخطوة تعكس رغبة صادقة في بناء مؤسسة عسكرية مهنية بعيدة عن الولاءات الجهوية مشيرا الى ان العمل جار بكل جدية لترسيخ وحدة الصف الوطني وضمان استقرار البلاد مستقبلا.
اقرأ أيضا :
وبين ان التحركات الدبلوماسية الامريكية الاخيرة ودعم البعثة الاممية قد لعبا دورا محوريا في تقريب وجهات النظر بين القادة العسكريين وهو ما يفتح الباب امام مرحلة جديدة من التنسيق الامني الفعال بين الطرفين.
واوضح محللون سياسيون ان اختيار مدينة سرت كمركز لهذه اللقاءات يحمل دلالات رمزية وجغرافية هامة كونها تقع في منتصف الطريق بين بنغازي وطرابلس مما يجعلها نقطة التقاء مثالية لتوحيد المؤسسات الوطنية المتفرقة.
مستقبل المؤسسة العسكرية الليبية
وتابع الخبراء ان الانتقال من مرحلة الجفاء الى لغة الحوار المباشر يقطع الطريق امام التدخلات الخارجية التي سعت لتعميق الانقسام مؤكدين ان نجاح هذا المسار يعتمد على استمرار التفاهمات بين القادة الميدانيين.
واشار مراقبون الى ان الاجتماع الاخير الذي حضره اعضاء لجنة 5+5 يمثل تتويجا لجهود بدات في محطات سابقة مثل تمرينات عسكرية دولية ولقاءات في الخارج مما يؤكد جدية الاطراف في طي صفحة الماضي.
وشدد المجتمعون على اهمية الحفاظ على هذا الزخم الوطني معتبرين ان توحيد المؤسسة العسكرية هو الركيزة الاساسية لاي عملية سياسية قادمة تهدف الى اجراء انتخابات وطنية شاملة وتحقيق الامن والاستقرار لكافة المواطنين.
