شهدت العاصمة دمشق اليوم انطلاق اعمال الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب الانتقالي الجديد في خطوة مفصلية نحو رسم ملامح المرحلة القادمة للبلاد وتحديدا فيما يتعلق بصياغة الدستور الدائم وتاسيس نهج ديمقراطي شامل بعد سنوات طويلة.
واكدت المصادر ان الاعضاء الجدد باشروا مهامهم الرسمية من خلال اداء القسم الدستوري بحضور قيادات المرحلة الانتقالية وذلك في ظل تطلعات شعبية واسعة بان يساهم هذا المجلس في استعادة المؤسسات وتكريس سيادة القانون.
وبينت المعطيات ان المجلس الجديد يضم مائتين وستة اعضاء يمثلون مختلف الاطياف مع بقاء مقاعد محافظة السويداء شاغرة حاليا بانتظار استكمال الترتيبات الخاصة بها لضمان تمثيل عادل وشامل لكافة ابناء الشعب السوري في هذه المرحلة.
مهام برلمانية حاسمة في مستقبل سوريا
واضافت التقارير ان المهمة الابرز الموكلة للمجلس تتمثل في تشكيل لجنة متخصصة لصياغة دستور جديد ينهي حقبة الحكم الفردي ويضع اسس التحول السياسي المنشود بما يضمن حقوق المواطنين ومشاركة الجميع في صنع القرار.
اقرأ أيضا :
واوضح الشرع في كلمته الافتتاحية امام النواب ان المسؤولية الملقاة على عاتقهم تتطلب كفاءة عالية ونهجا يقوم على الحوار البناء واحترام المؤسسات الوطنية مشيرا الى ان البلاد تعيش لحظة تاريخية فارقة في مسارها.
وشدد مراقبون على ان المجلس سيمارس صلاحيات واسعة تشمل اقرار الموازنة العامة للدولة والمصادقة على المعاهدات الدولية واقتراح القوانين الجديدة وذلك وفقا للالية التي نص عليها الاعلان الدستوري المنظم للمرحلة الانتقالية الراهنة.
تحديات المرحلة الانتقالية والتمثيل السياسي
وكشفت النقاشات الاولية عن وجود طموحات كبيرة لدى اعضاء المجلس في تقديم نموذج سياسي مختلف يعزز الثقة بين المواطن والدولة مع التركيز على اصلاح القوانين التي تخدم تطلعات المجتمع في الحرية والعدالة والمساواة.
واشار محللون الى ان دور البرلمان الجديد سيكون محوريا في مراقبة اداء السلطات التنفيذية خلال فترة ولايته التي تمتد لثلاثين شهرا قابلة للتجديد لضمان سير عملية التحول السياسي وفق المعايير الوطنية المتفق عليها.
واختتمت الجلسة الاولى باتفاق الاعضاء على انتخاب هيئة رئاسية للمجلس تدير الجلسات القادمة وتنسق العمل التشريعي بين اللجان المختلفة لضمان سرعة الانجاز في الملفات العالقة التي تهم الشارع السوري في هذا التوقيت الحساس.
