شهد قصر السلام بجدة مباحثات رسمية رفيعة المستوى بين ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا، حيث استعرض الجانبان سبل توطيد العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات والقطاعات الحيوية.
واكد ولي العهد خلال اللقاء أهمية تعزيز قنوات التواصل والتشاور بين الرياض وأوتاوا، مبينا أن هذه الزيارة تمثل خطوة محورية في مسار العلاقات التاريخية بين البلدين وتفتح الباب أمام فرص استثمارية واعدة.
واضاف الجانبان أن المباحثات شملت استعراض المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، موضحين أن التنسيق المستمر يساهم بشكل فعال في دعم جهود الأمن والاستقرار العالمي، بما يخدم المصالح المتبادلة للشعبين الصديقين في المرحلة المقبلة.
مذكرات تفاهم ومجلس تنسيق مشترك
وكشفت مراسم الاستقبال عن تبادل ثلاث مذكرات تفاهم استراتيجية، حيث تم الاتفاق على إنشاء مجلس تنسيق بين البلدين ليكون منصة عمل موحدة تهدف إلى تنفيذ خارطة طريق شاملة لتطوير الشراكة الثنائية بشكل مستدام.
اقرأ أيضا :
وبين المسؤولون أن مذكرات التفاهم غطت قطاعات حيوية تشمل الطاقة المتجددة والاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، موضحين أن هذه الخطوات تعكس رغبة البلدين في مواكبة التحولات الرقمية والاقتصادية العالمية ضمن رؤية طموحة.
واشار الجانبان إلى أن تعزيز التعاون في مجال تنمية المهارات والذكاء الاصطناعي يعد ركيزة أساسية، موضحين أن هذه الشراكات ستسهم في تبادل الخبرات التقنية وتطوير الكفاءات البشرية في كلا البلدين وفق معايير عالمية.
آفاق اقتصادية وتجارية متنامية
واظهرت البيانات الاقتصادية نموا ملحوظا في حجم التبادل التجاري، حيث تؤكد الأرقام المسجلة خلال الفترة الماضية متانة العلاقات الاقتصادية، مبينا أن هناك توجها لزيادة الاستثمارات المشتركة وتسهيل أعمال الشركات في أسواق البلدين.
واوضح الجانبان أن وجود مئات الشركات الكندية داخل المملكة يعزز من فرص التبادل التجاري، مشددين على أن المبادرات الاقتصادية الأخيرة تسهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة تدعم الأهداف التنموية المشتركة وتزيد من تنافسية القطاع الخاص.
واكدت اللقاءات على أهمية التعليم والتدريب، مبينا أن البرامج الأكاديمية والطبية المشتركة حققت قفزات نوعية في أعداد الخريجين، مما يعزز من جسور التواصل المعرفي والعلمي بين المؤسسات التعليمية في المملكة وكندا على المدى الطويل.
