قررت محكمة الاستئناف في باريس رفض طلب الافراج عن موظف قنصلي جزائري موقوف على ذمة التحقيق بتهمة التورط في عملية اختطاف الناشط المعروف باسم امير دي زد التي هزت الاوساط السياسية مؤخرا.
واكدت غرفة التحقيق ان القرار جاء استجابة لمطالب النيابة العامة التي شددت على وجود مخاطر حقيقية تتعلق باحتمالية التلاعب بالشهود او التاثير على مسار التحقيقات الجارية في هذه القضية الحساسة حاليا.
وبينت المحكمة ان بقاء المسؤول القنصلي رهن الاحتجاز ضروري لضمان عدم هروبه وضمان مثوله امام القضاء الفرنسي في جلسات المحاكمة القادمة وذلك للحفاظ على سلامة الاجراءات القانونية المتبعة في هذا الملف.
تطورات قضائية حول ملف الدبلوماسي الجزائري
واوضحت مصادر مطلعة ان هذا القرار القضائي جاء مخالفا لبعض التوصيات السابقة التي اشارت الى امكانية وضعه تحت الرقابة القضائية بدلا من الحبس الاحتياطي مما يعكس تعقيدات الموقف القانوني للطرفين.
اقرأ أيضا :
واضاف محامي الناشط امير بوخرص انه يخشى من تحول هذه القضية الى ورقة ضغط سياسي او مقايضة بين باريس والجزائر بخصوص ملفات اخرى معلقة تتعلق ببعض الصحفيين المحتجزين في سجون الجزائر.
وشدد الدفاع على ضرورة فصل المسار القضائي عن اي تجاذبات سياسية قد تؤثر على سير العدالة مؤكدا ان القضية جنائية بامتياز ولا يجب ان تخضع لاي حسابات دبلوماسية بين البلدين الجارين.
انعكاسات القضية على العلاقات الفرنسية الجزائرية
وكشفت التحقيقات ان حادثة الاختطاف تسببت في توترات دبلوماسية ملحوظة بين البلدين رغم محاولات التهدئة التي جرت في الاشهر الاخيرة في اطار سعي الطرفين لتحسين العلاقات الثنائية المتوترة بسبب ملفات عالقة.
واشار مراقبون الى ان استمرار حبس المسؤول القنصلي قد يعيد ملف التوتر الى الواجهة من جديد في حال اصرت السلطات الجزائرية على المطالبة باطلاق سراحه كجزء من تسوية سياسية شاملة وموسعة.
وختمت المحكمة اجراءاتها بالتأكيد على استقلالية القضاء الفرنسي في التعامل مع القضايا الجنائية بعيدا عن الضغوطات الخارجية معلنة استمرار التحقيقات للوصول الى الحقيقة الكاملة وراء ملابسات عملية اختطاف الناشط الشهير بباريس.
