تتجه الانظار نحو الحراك الدبلوماسي المكثف بين بيروت وواشنطن وسط مساع حثيثة لتجاوز العقبات التي تعترض اتفاق الاطار اللبناني الاسرائيلي، حيث يرى مراقبون ان هذا الاتفاق بات بحاجة ماسة لدعم امريكي استثنائي.
واكدت مصادر سياسية ان الهدف الحالي هو دفع الجانب الاسرائيلي نحو تسهيل انتشار الجيش اللبناني في المناطق النموذجية، مع ضرورة شمول هذه الخطوة بلدات اخرى تقع حاليا تحت سيطرة القوات الاسرائيلية.
واضافت المصادر ان هناك ضرورة ملحة لتعديل بعض بنود الاتفاق ليكون قابلا للتنفيذ على مراحل، مشيرة الى ان اللقاء المرتقب بين الرئيس اللبناني ودونالد ترمب يمثل محطة مفصلية لفرض ضغوط على تل ابيب.
استحقاقات دبلوماسية وميدانية
وبينت المصادر ان الجولة السادسة من المفاوضات في روما تشكل اختبارا حقيقيا للنوايا، لا سيما بعد تأكيد لبنان الرسمي حضوره، مما يطرح تساؤلات حول جدية تنفيذ انتشار الجيش قبل انعقاد القمة اللبنانية الامريكية.
اقرأ أيضا :
وشددت على اهمية دور الادارة الامريكية في إلزام حكومة نتنياهو بسحب الشروط المعرقلة، وهو ما نقله الادميرال براد كوبر خلال زيارته الاخيرة الى تل ابيب وبيروت لضمان خفض التصعيد العسكري الميداني.
واوضحت المصادر ان القيادة العسكرية اللبنانية ابدت جاهزيتها الكاملة للانتشار، بانتظار وصول اللجنة الامريكية المختصة لترجمة القرار اللبناني على ارض الواقع، في ظل ترقب دولي لما ستؤول اليه هذه الترتيبات الامنية الحساسة.
تحديات المسار الاقليمي
وكشفت المصادر عن حالة من القلق تسود الاوساط السياسية بعد تصريحات ترمب بشأن مذكرة التفاهم مع ايران، معتبرة ان فصل المسار اللبناني عن الازمات الاقليمية اصبح ضرورة لحماية الاستقرار الداخلي من اي انعكاسات.
واشارت الى ان الدعم الامريكي يجب ان يظهر في خطوات ملموسة تعزز الموقف الرسمي اللبناني، مما يساعد في تضييق الخناق على القوى المعارضة التي تراهن على استمرار حالة المراوحة والجمود في الملفات العالقة.
وتابعت ان المرحلة المقبلة ستشهد اختبارا دقيقا للمواقف، خاصة في ظل تباين الاراء حول اتفاق الاطار وضرورة مواءمته مع اتفاقية الهدنة لضمان انسحاب اسرائيلي كامل يضمن السيادة اللبنانية على كامل الحدود الدولية.
