اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الأردن.. أم مريضة و"تصارع السرطان" حرمت من دخول غرفتها بمنزلها حتى وفاتها بسبب "كنتها"

الأردن.. أم مريضة و"تصارع السرطان" حرمت من دخول غرفتها بمنزلها حتى وفاتها بسبب "كنتها"

 

في كثيرٍ من البيوت، يُقال إن الأم هي القلب الذي يجمع أبناءها، وإن الإخوة هم السند بعد رحيل الوالدين، وإن الميراث لا ينبغي أن يكون سببًا للخصام، لأن صلة الرحم أغلى من كل مال، والعدل هو الأساس الذي يحفظ الأسرة من الانقسام.

لكن الحياة لا تسير دائمًا كما نتمنى، فهناك حكايات يختلط فيها الحب بالألم، ويصبح البيت الذي كان شاهدًا على الضحكات، شاهدًا على الخلافات، ويغدو الإرث سببًا في قطيعة لم تكن تخطر في بال أحد.

هذه القصة، كما يرويها أفراد الأسرة، ليست قصة بيت أو مال أو قطعة أرض، بل قصة أمٍ أفنت عمرها من أجل أبنائها، ثم وجدت نفسها في آخر أيامها تتمنى أشياء بسيطة لم تتحقق.

كانت الأم تعيش مع ابنها الأصغر في منزل العائلة، بينما كان ابنها الأكبر يسلّمها شهريًا مبلغًا قدره 600 دينار، تنفق منه على احتياجات المنزل ومصاريف الحياة. وكانت تحرص على أن يبقى بيتها مفتوحًا، وأن يعيش ابنها الأصغر في كنفها، يأكل من طعامها، ويشرب من خيرها، ولا يشعر يومًا بأنه بحاجة إلى شيء.

وبحسب رواية الأسرة، فقد كان الابن الأصغر يعتمد في معيشته على ما كانت والدته تنفقه من ذلك المبلغ، حتى استطاع إكمال دراسته الجامعية، فنال درجة البكالوريوس، ثم واصل طريقه حتى حصل على درجة الماجستير، وكل ذلك وهو يعيش في بيت والدته، التي كانت ترى أن نجاح أبنائها هو أعظم ما يمكن أن تحققه في حياتها.

لم تكن تطلب مقابلًا لكل ما قدمته، ولم تكن تنتظر شكرًا، فقد كانت تؤمن أن الأم تعطي دون حساب، وأن تعبها يهون عندما ترى أبناءها يكبرون ويحققون أحلامهم.

ومع مرور السنوات، تزوج الابن الأصغر، وأدخل زوجته إلى منزل العائلة، ذلك البيت الذي بناه الوالدان، والذي يُعد حقًا لجميع الورثة.

لكن، وفقًا لرواية أفراد الأسرة، بدأت الخلافات تظهر شيئًا فشيئًا، وتبدلت الأجواء داخل المنزل، حتى شعر الجميع أن هناك من يسعى إلى فرض سيطرته على البيت، وكأنه ملكٌ خاص، متناسيًا أنه بيت يجمع حقوق جميع الأبناء.

ثم جاء الابتلاء الأكبر.

أصيبت الأم بسرطان المريء، وبدأت رحلة طويلة من العلاج والألم، حتى أصبحت أيامها تمر بين المستشفيات والأدوية والوجع الذي لا يهدأ.

كانت تتألم بصمت، وتخفي دموعها حتى لا تُحزن أبناءها، ولم تكن تطلب الكثير.

كل ما كانت تتمناه، بحسب رواية الأسرة، أن تعود إلى غرفتها.

إلى المكان الذي عاشت فيه سنوات عمرها، حيث ملابسها، وعطورها، وصورها، ومقتنياتها الخاصة، والهدايا التي أهداها لها أبناؤها، وكل الذكريات التي صنعتها بيديها.

لكن تلك الأمنية، كما يقول أفراد العائلة، لم تتحقق.

ويؤكدون أنها بقيت تنام في صالون المنزل، رغم مرضها الشديد، بينما لم يُسمح لها بالعودة إلى غرفتها التي كانت تعتبرها آخر ما تبقى لها من خصوصيتها وراحتها.

ويضيف أفراد الأسرة أن مفتاح الغرفة سُلِّم إلى زوجة الابن، التي قامت بجمع محتوياتها وإخراجها، حتى أصبحت الغرفة خالية، في مشهدٍ ترك أثرًا عميقًا في نفوس كل من شاهده.

رحلت الأم، ورحلت معها أمنية صغيرة لم تكن تحتاج سوى قليلٍ من الرحمة.

لكن الوجع، بحسب رواية الأسرة، لم يتوقف عند ذلك.

فبعد الوفاة، بدأت الخلافات حول التركة، ويتحدث أفراد العائلة عن أن محتويات المنزل لم تُوزع بين الورثة كما يقتضي الشرع والقانون، وأن مقتنيات كثيرة بقيت تحت تصرف شخصٍ واحد، حتى إن أبسط الأشياء، كما يقولون، لم تُقسم بين أصحاب الحق.

ويؤكدون كذلك أن الذهب الذي كانت تملكه الأم لم يُسلَّم لجميع الورثة، وأن التصرف في الأموال والمقتنيات جرى دون اتفاق الجميع، الأمر الذي زاد من حدة الخلاف داخل الأسرة.

أما منزل العائلة، فما زال، بحسب روايتهم، محور النزاع، إذ يصر الابن الأصغر على اعتباره حقًا له وحده، رغم أنه منزل الورثة جميعًا.

ولا يقف الألم عند حدود المال.

فأفراد الأسرة يروون أن الأم، خلال فترة مرضها، كانت تتعرض للإساءة من زوجة ابنها، وأنها كانت تتحمل الكثير بصمت، حفاظًا على بيتها وأبنائها.

ويقولون إن أكثر ما يؤلمهم أنهم كانوا يسمعون صرخاتها من شدة المرض، بينما كان من يقلل من وجعها، ويعتبر أنها تبالغ أو تمزح، في وقتٍ كانت تصارع فيه مرضًا أنهك جسدها وأرهق روحها.

رحلت الأم...

لكن بقيت الأسئلة معلقة في قلوب أبنائها وأحفادها.

هل يستحق أي بيت أن نخسر من أجله أمًا؟

وهل يمكن أن يكون المال أغلى من دعوة أم، أو دمعة نزلت من عينيها في أيامها الأخيرة؟

إنها، كما يروي أصحابها، ليست مجرد قصة ميراث، بل قصة أمٍ أعطت بلا حدود، وأحبت بلا شروط، وكانت تنتظر في نهاية عمرها شيئًا واحدًا فقط... أن تُعامل بالرحمة التي منحتها للجميع.

ويبقى الحق حقًا، ولو طال الزمن، ويبقى العدل أساس كل ميراث، لأن المال قد يُقسم بين الناس، لكن الظلم يبقى شاهدًا في القلوب، ويوم الحساب هو الفصل الذي لا يستطيع أحد أن يغيّر أحكامه.

الأردن.. أم مريضة و"تصارع السرطان" حرمت من دخول غرفتها بمنزلها حتى وفاتها بسبب "كنتها" القنوات الناقلة لمباراة مصر والارجنتين في كأس العالم 2026 المزاجية الامنية الاسرائيلية تضع الاف المرضى في غزة على قائمة الانتظار القاتلة صراع اللحظات الاخيرة لتحديد هوية المتاهلين لربع نهائي كاس العالم تحركات دبلوماسية مرتقبة في روما لاستكمال مفاوضات التهدئة بين لبنان واسرائيل ثلاث ركائز جعلت الاردن حديث العالم في مونديال كرة القدم خسائر مليارية في عملة ترمب الرقمية تكشف مخاطر الاستثمار في الميم كوين موقعة الحلم.. مصر في اختبار تاريخي امام الارجنتين بمونديال كرة القدم اردوغان يكشف تفاصيل جديدة حول صفقة طائرات اف 35 مع ترمب تغييرات ادارية واسعة في امانة عمان الكبرى ازمة السكن في ليبيا تتصدر المشهد وسط تضارب الارقام الحكومية مأزق اعادة اعمار غزة: 3 مسارات تصطدم بجدار التعنت الاسرائيلي قفزة مسائية تضرب أسعار الذهب في الاردن بمشاركة صلاح وزيكو.. تشكيل الفراعنة لموقعة الارجنتين قطر تطالب ايران بوقف اعتداءات مضيق هرمز وحماية الملاحة الدولية السرقة والمخدرات بالصدارة.. تعرف على كشف الجرائم الجديد بالاردن سر مرتفع علي الطاهر.. لماذا تحول هذا الموقع الاستراتيجي الى عقدة عسكرية في جنوب لبنان؟ ارقام فلكية تلهب سوق تذاكر نهائي كاس العالم 2026 عودة اسير فلسطيني من الموت في غزة تثير دهشة الجميع