شنت قوات الاحتلال فجر اليوم حملة عسكرية مكثفة في بلدة مادما الواقعة جنوب نابلس تخللها اقتحام عشرات المنازل الفلسطينية واقتياد عدد كبير من المواطنين للتحقيق الميداني وسط حالة من التوتر الشديد.
واكدت مصادر محلية ان الجنود انتشروا بكثافة في احياء البلدة قبل ان يشرعوا في عمليات تفتيش دقيقة للممتلكات الخاصة واحتجاز الاهالي لساعات طويلة تحت تهديد السلاح خلال تنفيذ عمليات الاعتقال الجماعية المستمرة.
وبينت التقارير الميدانية ان حصيلة الاعتقالات في البلدة تجاوزت خمسة عشر مواطنا فلسطينيا جرى نقلهم الى مراكز توقيف مجهولة بعد اخضاعهم لاستجوابات قاسية في العراء وسط ظروف انسانية صعبة للغاية يعاني منها السكان.
تداعيات الاقتحامات العسكرية في نابلس
واوضح شهود عيان ان اليات الاحتلال اغلقت كافة المداخل المؤدية الى البلدة ومنعت حركة المواطنين بشكل كامل مما ادى الى شلل تام في الحياة اليومية وتوقف مصالح الاهالي جراء هذه الممارسات القمعية المستمرة.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان عمليات المداهمة لم تقتصر على الاعتقالات فقط بل امتدت لتشمل ترويع النساء والاطفال وتخريب محتويات المنازل بشكل متعمد في اطار سياسة العقاب الجماعي التي تفرضها سلطات الاحتلال على القرى.
وشدد اهالي مادما على رفضهم القاطع لهذه الانتهاكات المستمرة مؤكدين ان هذه الممارسات لن تكسر عزيمتهم في مواجهة عمليات التوسع والتهجير التي تستهدف اراضيهم وممتلكاتهم في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة بشكل يومي.
