استقبل الرئيس السوري احمد الشرع اليوم الثلاثاء نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون في قصر الشعب بدمشق، وذلك في لقاء رسمي جاء عقب سماع دوي انفجارات غامضة بالقرب من مقر اقامة الرئيس الفرنسي في العاصمة السورية.
واكدت مصادر ميدانية سماع اصوات انفجارات هزت ارجاء المدينة، بينما اشارت تقارير الى ان عبوات ناسفة انفجرت بالقرب من الفندق الذي يقيم فيه ماكرون، وسط استنفار امني كبير في محيط المنطقة المستهدفة من دمشق.
واوضحت الرئاسة الفرنسية في تعليقها على الحادثة ان الرئيس ماكرون لم يسمع اي اصوات للانفجارات اثناء تحركه للقاء نظيره السوري، مشددة على ان الزيارة مستمرة وفق جدول اعمالها المقرر مسبقا لبحث ملفات التعاون الثنائي.
ابعاد الزيارة الفرنسية الى سوريا ومستقبل الاستثمار
وبين ماكرون خلال لقائه مع الشرع اهمية دعم وحدة سوريا وتعدديتها في هذه المرحلة الحساسة، حيث يسعى الجانبان الى مناقشة ملفات اعادة الاعمار في البلاد التي عانت لسنوات طويلة من تداعيات النزاع المسلح والازمات.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان الزيارة تهدف الى اعادة تموضع سوريا كبوابة استراتيجية للشرق بالنسبة للاتحاد الاوروبي، مع التركيز على تطوير مسارات الربط البحري والبري وشبكات النقل البديلة التي تربط سوريا بالعراق ودول الخليج العربي.
وشدد الرئيس السوري في تصريحات سابقة على وجود فرص استثمارية ضخمة، متوقعا مشاركة فرنسية واسعة في قطاعات السياحة والزراعة والصناعة، مع الاشارة الى وجود مساعي لابرام عقود كبرى في قطاع الطيران مع شركة ايرباص.
تعزيز التعاون الاقتصادي رغم التحديات الامنية
وتابع الوفد المرافق للرئيس الفرنسي والذي يضم نخبة من كبار المسؤولين في شركات الطاقة والنقل العملاقة، مباحثات مكثفة مع الجانب السوري لتوقيع اتفاقيات اقتصادية جديدة تهدف الى تحريك عجلة الاقتصاد وتجاوز عقود من العزلة.
واشار خبراء الى ان المستثمرين الفرنسيين يتابعون الوضع الميداني بحذر شديد، الا ان الرغبة في الدخول الى السوق السورية تظل حاضرة بقوة في ظل التوجهات الجديدة لدمشق نحو الانفتاح الاقتصادي على القوى الغربية.
واوضح الجانبان ان اللقاءات ستتوج بمنتدى اقتصادي مخصص لمناقشة ممرات الربط الاستراتيجية، مما يعكس طموح دمشق في استعادة دورها المحوري اقليميا ودوليا عبر شراكات استراتيجية طويلة الامد مع الشركات الفرنسية الكبرى في مختلف المجالات.
