شهدت مدينة قم الايرانية اليوم تدفق اعداد هائلة من المواطنين الذين تجمعوا في الشوارع للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الايراني علي خامنئي بعد ايام من وفاته اثر ضربات عسكرية استهدفت البلاد مؤخرا.
واوضحت التقارير الميدانية ان نعش الراحل استقر في مسجد جمكران بمدينة قم التي تعد مركزا دينيا بارزا وذلك بعد ان شهدت العاصمة طهران يوم امس مشاركة مليونية واسعة في مسيرات الوداع الاخيرة.
وبينت المشاهد ان شوارع المدينة التي تضم ملايين السكان اكتظت بالمشيعين الذين حرصوا على الحضور والمشاركة في المراسم وسط اجراءات امنية مشددة واجواء خيم عليها الحزن والترقب لما ستؤول اليه الاوضاع.
تفاصيل مراسم التشييع في قم
واكد المشاركون خلال الصلاة التي اقيمت في المسجد على مواقفهم السياسية عبر ترديد شعارات مناهضة للولايات المتحدة بينما تولى رجال دين بارزون قيادة المراسم الدينية وسط حضور رسمي وشعبي لافت في المدينة.
اقرأ أيضا :
واظهرت اللقطات الميدانية قيام العديد من المواطنين ورجال الدين بالقاء نظرة الوداع الاخيرة على الجثمان الذي رافقته نعوش لافراد من عائلة خامنئي قضوا معه في نفس الاحداث التي هزت المشهد الداخلي الايراني.
واضافت السلطات ان هذه المراسم تاتي في اطار استعراض القوة والوحدة الوطنية بعد فترة طويلة من التحديات الاقتصادية والاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد مؤخرا مما جعل المشهد الحالي يشبه وداعات تاريخية سابقة.
مسار الجنازة والوجهة النهائية
وكشفت المصادر ان الموكب الجنائزي من المقرر ان يتوجه نحو العراق في وقت لاحق قبل ان يعود مجددا الى الاراضي الايرانية لاتمام مراسم الدفن في مدينة مشهد مسقط راس الراحل قريبا.
وشدد القائمون على تنظيم الجنازة ان الترتيبات تسير وفق الجدول الزمني المحدد لضمان وصول الجثمان الى مثواه الاخير في مدينة مشهد حيث من المنتظر ان يوارى الثرى وسط حضور حاشد من انصاره.
واشار المراقبون الى ان هذه الجنازة تحمل دلالات رمزية كبيرة للنظام الايراني في ظل الظروف الاقليمية الراهنة حيث يسعى المسؤولون الى ابراز تماسك الجبهة الداخلية من خلال هذه الحشود الضخمة والمستمرة في الشوارع.
