دخلت الازمة اليمنية منعطفا سياديا بالغا الخطورة عقب تسيير رحلات جوية مباشرة بين طهران ومطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين. واعتبرت السلطات اليمنية هذه الخطوة انتهاكا صارخا لسيادة البلاد وتجاوزا للشرعية الدستورية المعترف بها دوليا.
واضافت تقارير رسمية ان نقل قيادات حوثية للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الايراني السابق يعزز الشكوك حول طبيعة هذه الرحلات. واكدت الحكومة ان هذه التحركات ليست سوى غطاء لتعميق الارتباط العسكري والسياسي بطهران.
وبينت المصادر ان مجلس القيادة الرئاسي عقد اجتماعا استثنائيا برئاسة رشاد العليمي لبحث تداعيات هذا الخرق. وشدد المجتمعون على ضرورة استعادة احتكار الدولة لادارة كافة المنافذ الجوية والبحرية لمنع استغلالها في اجندات خارجية.
تحذيرات من تدويل الازمة
واكد مجلس القيادة الرئاسي ان الرحلات الايرانية تهدف لخدمة المشروع التوسعي لطهران على حساب امن اليمن. واوضح ان هذا التصعيد يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية لحماية سيادة اليمن من التدخلات الاجنبية.
اقرأ أيضا :
واشار خبراء سياسيون الى ان الحكومة الشرعية ترفض تحويل مطار صنعاء الى منصة اقليمية تابعة لايران. واضافوا ان هذه الخطوة تمثل تحديا مباشرا لقرارات مجلس الامن الدولي المتعلقة بالوضع في اليمن واستقرار المنطقة.
واوضح مراقبون ان السلطة الشرعية ستلجأ الى كافة الخيارات السياسية والقانونية المتاحة للرد على هذا الاستفزاز. واكدوا ان الدولة لن تسمح للحوثيين بفرض واقع جديد يكرس الانقسام ويشرعن التواجد الايراني داخل الاراضي اليمنية.
موقف التحالف العربي
وكشف تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية ان هذه التطورات تمس الامن القومي للمنطقة برمتها. واضاف المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي ان اي محاولة تستهدف المملكة او سيادة اليمن ستواجه برد حازم وقوي.
وشدد المالكي على ان الحوثيين يحاولون تصدير ازماتهم الداخلية عبر افتعال توترات خارجية. واكد ان الجماعة تواصل رفضها لخرائط طريق السلام وتستمر في تهديد الملاحة البحرية والبنية التحتية اليمنية خدمة لاطماع حلفائهم في طهران.
واظهر البيان السعودي ان هناك خطوطا حمراء لا يمكن تجاوزها فيما يخص امن المطارات اليمنية. واوضح ان التحالف سيتعامل مع هذه التهديدات وفق القانون الدولي لضمان عدم تحويل صنعاء الى مركز لنقل السلاح.
مستقبل مسار السلام
واكد مراقبون ان هذا التصعيد يهدد بانهيار جهود التهدئة التي ترعاها الامم المتحدة. واضافوا ان استمرار الرحلات الجوية بين ايران وصنعاء قد يفتح الباب امام مرحلة اكثر تعقيدا من الصراع المسلح في المنطقة.
وبينت التحليلات ان الحكومة اليمنية تطالب المجتمع الدولي بفرض عقوبات عملية على المتورطين في هذه الانتهاكات. واكدت ان الاكتفاء ببيانات الادانة لن يوقف التدخلات الايرانية التي تستغل ضعف الرقابة لتعزيز نفوذ الحوثيين العسكري.
واوضح متابعون ان الحوثيين يسعون لتثبيت واقع يمنحهم اعترافا ضمنيا كقوة مسيطرة على المنافذ. واكدوا ان هذا التوجه يمثل عقبة كبرى امام اي مفاوضات سياسية مستقبلية تهدف لاستعادة الدولة وانهاء الانقلاب في اليمن.
