انطلقت في العاصمة الايرانية طهران مراسم تشييع المرشد علي خامنئي اليوم وسط حضور جماهيري ضخم وتدابير امنية غير مسبوقة وذلك بعد مرور اشهر على رحيله في ظل ظروف الحرب التي شهدتها المنطقة مؤخرا.
واحتشد الاف المواطنين منذ ساعات الفجر الاولى في المصلى الكبير بالعاصمة حيث ارتدى المشيعون الملابس السوداء تعبيرا عن حزنهم العميق ورفعوا شعارات تطالب بالانتقام وسط حالة من التأثر الشديد التي عمت ارجاء المكان.
واوضح المشاركون ان رحيل القائد يمثل خسارة فادحة للبلاد مؤكدين وفاءهم للنهج الذي سار عليه طوال عقود من الزمن حيث تعالت اصوات التلاوات القرآنية والادعية الدينية في مختلف الساحات والميادين الرئيسية في طهران.
تساؤلات حول الظهور العلني للمسؤولين
وبينت المصادر ان الانظار تتجه نحو احتمال ظهور مجتبى خامنئي نجل المرشد الراحل للمشاركة في مراسم الوداع الاخير بعد غيابه الطويل عن المشهد العام منذ اندلاع الحرب الاخيرة وتوليه مسؤوليات قيادية في الفترة الماضية.
اقرأ أيضا :
واكدت التقارير ان السلطات الايرانية فرضت طوقا امنيا مشددا في ارجاء العاصمة مع انتشار واسع لقوات الشرطة والحواجز الامنية لضمان سير المراسم بشكل منظم في ظل التوقعات بمشاركة ملايين المواطنين من كافة المحافظات الايرانية.
واضاف العديد من المشيعين ان حضورهم ياتي بمثابة رسالة واضحة لكل من يعادي البلاد بان اغتيال القادة لن يضعف عزيمة الشعب الذي تعهد بالاستمرار في مسيرة الصمود والثبات على المبادئ التي ارساها المرشد طوال حياته.
مسار الجنازة والتحركات الرسمية
وكشفت السلطات عن خطة واسعة لاستيعاب الحشود حيث تم نصب مئات الخيام وتوفير الخدمات الاساسية للمشيعين القادمين من مختلف المناطق في ظل درجات حرارة مرتفعة تشهدها العاصمة خلال الايام الحالية لضمان سلامة الجميع.
واشارت الترتيبات الى ان الجثمان سيطوف شوارع طهران في موكب جنائزي مهيب قبل ان ينتقل الى مدينة قم ثم العراق لزيارة العتبات المقدسة قبل ان يوارى الثرى في مسقط رأسه بمدينة مشهد الايرانية.
واظهرت المشاهد الرسمية حضور وفود دولية رفيعة المستوى لتقديم واجب العزاء حيث شارك مسؤولون وقادة من دول عدة في مراسم القاء النظرة الاخيرة على الجثمان تعبيرا عن تقديرهم للمكانة التي كان يشغلها الراحل.
