كشفت لجنة التحقيق الوطنية في احداث السويداء عن بدء مرحلة حاسمة من المحاكمات العلنية للمتورطين في اعمال العنف الاخيرة، مؤكدة ان يد العدالة ستطال كل من ساهم في اشعال الفتنة وحرض على الانتهاكات.
واوضحت اللجنة ان جلسات المحاكمة انطلقت مطلع شهر يوليو الحالي لضمان محاسبة المسؤولين بغض النظر عن مناصبهم، مشددة على ان الدولة ماضية في مسار تطبيق سيادة القانون لتعزيز مبدأ العدالة والانصاف للجميع.
واضاف المتحدث باسم اللجنة عمار عز الدين ان عمليات القبض على المشتبه بهم تخضع لمعايير قانونية دقيقة، مبينا ان التحقيقات لا تزال مستمرة للكشف عن كافة المتورطين من مختلف الاطراف والجهات المعنية بالازمة.
مسارات المحاكمة والضمانات القانونية
واكد القاضي حاتم النعسان ان النيابة العامة العسكرية باشرت احالة ملفات المتهمين الى القضاء المختص، موضحا ان المحاكمات تجري بشكل علني وبحضور الموكلين لضمان تحقيق اعلى معايير النزاهة والشفافية في كافة الاجراءات المتبعة.
اقرأ أيضا :
وبين ان اللجنة اعدت قوائم تشمل مشتبها بهم من الدفاع والداخلية وفصائل محلية ومدنيين، مشيرا الى ان الغاية الاساسية هي التحقق من الوقائع ومساءلة كل من ثبت تورطه في الجرائم المرتكبة خلال الاحداث.
واشار المسؤولون الى ان الحضور متاح للراغبين في متابعة مجريات الجلسات، مؤكدين ان المحاسبة ستكون صارمة ولن يتم التسامح مع اي شخص ارتكب انتهاكا مهما كانت صفته او الموقع الذي يشغله في الدولة.
تباين المواقف الشعبية والسياسية بالسويداء
وكشفت اراء ناشطين محليين عن انقسام حول جدية هذه الخطوات القضائية، موضحين ان المشهد في السويداء يحمل ابعادا سياسية معقدة تتجاوز مجرد المحاكمات الجنائية التقليدية التي تسعى الحكومة لتنفيذها في الوقت الحالي.
واضاف مصدر محلي ان المحاسبة العادلة تمثل مطلبا اساسيا لحل الازمة، مشددا على اهمية التمييز بين الجناة ومن دافع عن بيته، معربا عن امله في ان تتجاوز هذه الاجراءات الاطار الاعلامي فقط.
واظهرت بعض الاصوات الشعبية شكوكا تجاه الخطوات الحكومية، مبينة ان الثقة لا تزال مهتزة نتيجة تراكمات سابقة، حيث يرى البعض ان نجاح هذه المحاكمات مرهون بمدى تطبيقها على الجميع دون اي استثناءات.
