كشف رئيس حزب الديمقراطية والتقدم علي باباجان عن تحركات سياسية مكثفة تهدف لتشكيل تحالف واسع يضم قوى معارضة متنوعة. واوضح ان الهدف الرئيسي هو جذب الناخبين المحافظين الذين تخلوا عن حزب العدالة والتنمية الحاكم. واكد ان المشاورات تشمل احزاب المستقبل والسعادة والرفاه من جديد لتعزيز فرص المعارضة في الانتخابات المقبلة.
واضاف باباجان ان التحالف لا يقتصر على التيارات المحافظة فحسب بل يمتد ليشمل فئات الشباب والباحثين عن بدائل في يمين الوسط. وبين ان حالة الاحباط الشعبي من الاوضاع الاقتصادية تمنح هذا التكتل فرصة حقيقية للتغيير. وشدد على ان الخطط الحالية تركز على بناء مسار سياسي متكامل بعيدا عن الصراعات الداخلية التي تعيق احزاب المعارضة الاخرى في الوقت الراهن.
واكد ان باباجان يرى نفسه مرشحا طبيعيا لحزبه لكن الاولوية تظل لتوسيع قاعدة التحالف قبل حسم ملف الترشح للرئاسة. واشار الى ان التفاوض حول المرشحين المشتركين سيكون خطوة لاحقة تتناسب مع متطلبات المرحلة السياسية. واوضح ان المعارضة تحتاج لتوحيد صفوفها لمواجهة التحديات الكبرى التي تفرضها استراتيجيات الحكم الحالية وتجديد الانتخابات.
استراتيجية الطريق الثالث لمواجهة التحديات
وبين باباجان ان حزب الشعب الجمهوري يعاني من ازمات داخلية تجعله غير قادر على قيادة المعارضة بمفرده في هذه اللحظة. واكد ان حزبه منشغل ببناء بديل سياسي جدي ومستقل بعيدا عن التجاذبات التي تنهك الاطراف الاخرى. واضاف انهم يراقبون المشهد السياسي بدقة للتعامل مع اي طارئ دستوري قد يفرضه النظام الحاكم في الفترة القادمة.
اقرأ أيضا :
واشار الى ان النقاشات حول الدستور الجديد تثير مخاوف حقيقية تتعلق بمساعي التمديد للرئيس اردوغان. واكد انه لن يقدم موقفا نهائيا قبل الاطلاع على تفاصيل المقترحات الدستورية. واوضح ان خيارات اردوغان محصورة بين تعديل الدستور او اللجوء للبرلمان لتجديد الانتخابات وهو ما يتطلب موافقات سياسية صعبة المنال.
واكد ان معالجة القضية الكردية تتطلب شجاعة سياسية وقانونية تتجاوز الشعارات التقليدية. وبين ان صياغة قانون اطاري لعملية السلام هو السبيل الوحيد لضمان الاستقرار الدائم. وشدد على ان الحقوق والحريات يجب ان تكون في صلب اي مشروع سياسي يطمح لانقاذ البلاد من حالة الاستقطاب الحاد.
