اثارت صورة متداولة لرجل فلسطيني مقيد ومعصوب العينين داخل موقع احتجاز اسرائيلي موجة من التساؤلات بعد ان تسببت في حالة من الحيرة لدى عائلات فلسطينية تزعم كل منهما ان الشخص هو ابنها المفقود.
واكد الجيش الاسرائيلي صحة الصورة المتداولة واصفا التعامل مع المعتقل بانه لا يتماشى مع قيم المؤسسة العسكرية لكنه في الوقت ذاته امتنع عن الافصاح عن هوية الرجل او توضيح ظروف احتجازه الحالية.
وكشفت والدة المعتقل المفقود رنا ابو نصار انها تعرفت على ابنها اسامة من خلال العلامات الجسدية المميزة في ساقه اليسرى مشيرة الى انها لم تره منذ اعتقاله في مارس الماضي قرب الحدود.
تضارب الروايات حول هوية المعتقل
وبينت جودة الغول وهي والدة مفقود اخر يدعى امين انها ايقنت ان الشاب في الصورة هو ابنها مؤكدة ان قلب الام لا يخطئ في التعرف على ملامح الابن وشعره وذقنه بدقة بالغة.
اقرأ أيضا :
واضافت ان معاناتها تضاعفت بعد رؤية الصورة التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي حيث ظهر فيها المعتقل مقيدا على سرير بوضعية مهينة مما دفعها للمطالبة بضرورة الكشف عن مصير ابنها المحتجز.
واوضحت مؤسسات حقوقية فلسطينية ان هناك اكثر من الف فلسطيني محتجزون حاليا بموجب قوانين تتيح الاعتقال لفترات غير محددة مما يجعل الوصول اليهم او معرفة اماكن تواجدهم امرا في غاية الصعوبة والتعقيد.
مطالبات حقوقية بفتح تحقيق عاجل
وشددت اماني سراحنة من نادي الاسير الفلسطيني على ان المنظمة تواصلت مع الجهات المعنية لتسهيل زيارة المحامين للمعتقلين المذكورين لكن التنسيق يواجه عقبات بيروقراطية كبيرة تمنع الوصول اليهم في الوقت المناسب.
واكدت التقارير ان الجيش الاسرائيلي فتح تحقيقا في الواقعة المتداولة بعد انتشار الصورة التي تضمنت عبارات استفزازية باللغة العبرية مشددا على ان الضالعين في هذه الممارسات سيخضعون للمحاسبة وفق نتائج التحقيقات الجارية.
واشار مراقبون الى ان هذه القضية تعيد تسليط الضوء على ظروف احتجاز الفلسطينيين من غزة ومعاناة ذويهم الذين يعيشون حالة من القلق المستمر في ظل غياب المعلومات الرسمية حول مصير ابنائهم المفقودين.
