اصدرت المحكمة المختصة في قضايا الارهاب بالعاصمة التونسية حكما يقضي بسجن العجمي الوريمي امين عام حركة النهضة لمدة ثلاث سنوات، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بالتستر على جريمة ارهابية وعدم التبليغ عنها.
واوضحت التقارير القانونية ان الحكم شمل ايضا مصعب الغربي بنفس المدة الزمنية، وذلك بتهمة ايواء شخص ملاحق في قضايا ذات طابع ارهابي، وهو ما يمثل تطورا لافتا في ملف قيادات حركة النهضة المعتقلين حاليا.
وكشفت المعطيات القضائية ان الموقوفين تم ضبطهم في سيارة واحدة بجهة برج العامري على اطراف العاصمة، برفقة ناشط اخر كان ملاحقا بمذكرات ايقاف قضائية، مما دفع السلطات لتوجيه هذه التهم المباشرة والمحددة لهم.
تفاصيل المحاكمة وموقف حركة النهضة
واكدت حركة النهضة في بيان لها رفضها التام لهذه الاحكام، معتبرة ان عملية التوقيف منذ البداية كانت غير قانونية، وان التهم الموجهة للوريمي ورفاقه جاءت لاحقة للاحتجاز ومعدة مسبقا لشرعنة هذه الاجراءات القضائية.
اقرأ أيضا :
وبينت الحركة في موقفها الرسمي ان هذه الملاحقات تندرج ضمن الضغوط السياسية التي تمارس على المعارضين، مطالبة في الوقت ذاته بضرورة الافراج الفوري عن كافة الموقوفين وايقاف ما وصفته بالخروقات الاجرائية في ملفاتهم.
واضافت المصادر ان السلطات التونسية تواصل نهجها في ملاحقة عدد من القيادات السياسية منذ مطلع العام الماضي، بتهم متنوعة تشمل التامر على امن الدولة، وهي تهم تنفيها المعارضة وتعتبرها ذات ابعاد سياسية بحتة.
السياق السياسي والجدل حول القضاء
واشار الرئيس التونسي قيس سعيد في اكثر من مناسبة الى ان المنظومة القضائية في البلاد مستقلة تماما، ولا وجود لاي تدخل في عملها، مؤكدا ان القضاء يتعامل مع الملفات بناء على الادلة والقوانين النافذة فقط.
وتابعت المعارضة التونسية انتقاداتها لهذا المسار، مشددة على ان القضاء يفتقر الى معايير المحاكمة العادلة، وان الاحكام الصادرة بحق العشرات من السياسيين والناشطين تفتقد للأساس القانوني السليم وتستهدف بشكل مباشر معارضي اجراءات الرئيس.
وشدد مراقبون على ان هذا الملف يمثل فصلا جديدا من الصراع السياسي في تونس، حيث يجد العشرات من قادة الاحزاب انفسهم خلف القضبان في قضايا تتراوح بين الارهاب والجرائم المالية والتامر على امن البلاد.
