تشهد الساحة الدولية تحولا لافتا في ترتيب الملفات الساخنة حيث طغت التوترات المباشرة بين واشنطن وطهران على ما يجري في قطاع غزة. واظهرت التطورات الاخيرة ان الاهتمام العالمي بملف غزة تراجع بشكل ملحوظ.
واكد مراقبون ان انشغال القوى الكبرى بالحرب ضد ايران ادى الى تجميد المسارات الدبلوماسية المتعلقة بالقطاع. واوضح هؤلاء ان هذا التحول ترك سكان غزة في مواجهة مصيرهم وسط ظروف انسانية صعبة ومستمرة.
وبين سكان محليون ان الشعور بالخذلان بات يسيطر على المشهد العام داخل القطاع. واضافوا ان غياب غزة عن مذكرات التفاهم الدولية الاخيرة يعكس تراجعا في الوزن الاستراتيجي للقضية الفلسطينية ضمن اولويات القوى الفاعلة.
تحولات استراتيجية في المشهد الاقليمي
وكشفت تقارير سياسية ان الصمت الدولي حول غزة يؤشر الى تغير في بوصلة التحالفات الاقليمية. واشار خبراء الى ان حركة حماس لم تعد تشكل الاولوية القصوى في اجندة الاطراف التي كانت تدعمها سابقا.
اقرأ أيضا :
واوضح دبلوماسيون ان غياب غزة عن الاتفاقيات الاخيرة لا يعني وجود تقدم سياسي بل يعكس حالة من الجمود. وشددوا على ان غياب اطار سياسي موثوق لليوم التالي يمنع احراز اي اختراق ملموس.
واكدت مصادر مطلعة ان المفاوضات الجارية في القاهرة لا تزال تدور في حلقات مفرغة. واضافت ان الفجوة لا تزال واسعة بين مطالب نزع السلاح وبين متطلبات اعادة الاعمار والحاجة الماسة لادارة مدنية مستقرة.
مستقبل غزة بين المفاوضات والواقع الميداني
وذكر محللون ان العملية الدبلوماسية الحالية تبدو حبيسة طاولات المفاوضات بعيدا عن الواقع. وبينوا ان التحركات الدولية لا تزال تفتقر الى الضمانات الكافية لانهاء معاناة المدنيين الذين يعيشون تحت وطأة الحصار والدمار.
واشار مسؤولون عسكريون الى ان الحكومة الاسرائيلية لا تزال متمسكة بشروطها الصارمة قبل البدء باي انتقال سياسي. واوضحوا ان هذا التعنت يعقد جهود الوسطاء الساعين لايجاد مخرج للازمة المستمرة منذ اشهر طويلة.
واضاف مراقبون ان التحدي الاكبر يكمن في كيفية تحويل التفاهمات النظرية الى واقع ملموس على الارض. واكدوا ان غزة تظل رهينة لتوازنات القوى التي جعلت من مستقبلها جزءا ثانويا في معادلات المنطقة.
