يفتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المعروف باسم الاوكتاغون في العاصمة الادارية الجديدة، حيث يمثل هذا الصرح العسكري نقلة نوعية في منظومة الدفاع المصرية لمواجهة التحديات الامنية الراهنة اقليميا.
ويأتي هذا الافتتاح في توقيت دقيق تشتد فيه الاضطرابات الامنية على الحدود المصرية، لا سيما مع استمرار الحرب في غزة والتوترات العسكرية في السودان، مما يفرض ضرورة وجود مركز قيادة عصري يضمن تأمين البلاد.
ويعكس هذا المقر رؤية القيادة المصرية في تحديث القوات المسلحة وتجهيزها بأحدث التقنيات الدفاعية، بما يضمن سيادة الدولة وقدرتها على الردع وحماية مقدراتها الوطنية في ظل متغيرات اقليمية ودولية متسارعة ومثيرة للقلق.
مركز عصبي لادارة الازمات والبيانات الوطنية
واوضحت الجهات المعنية ان هذا المقر يعمل كمركز عصبي متكامل يربط كافة مؤسسات الدولة ببعضها، مما يضمن تدفق البيانات بسرعة فائقة ورفع كفاءة اتخاذ القرار الاستراتيجي في حالات الطوارئ والازمات الكبرى والمفاجئة.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان التصميم الهندسي للمبنى الذي يضم ثمانية اجنحة رئيسية يرمز لقوة وتماسك القوات المسلحة، مع توفير بنية تحتية رقمية فائقة التطور قادرة على صد الهجمات السيبرانية وحماية الامن القومي المعلوماتي بكفاءة.
وبينت التقارير ان المقر يشتمل على مراكز طاقة مستقلة وشبكات لوجستية متكاملة تضمن استمرارية العمل لشهور طويلة تحت كافة الظروف الاستثنائية، مما يجعل منه قلعة محصنة رقميا وميدانيا في قلب الدولة المصرية الحديثة.
مواكبة تكنولوجيات الجيل الخامس والسادس الدفاعية
واكد خبراء استراتيجيون ان الاوكتاغون يتفوق على كبرى مراكز القيادة العسكرية العالمية من حيث التجهيزات التقنية والذكاء الاصطناعي، مشيرين الى انه يمثل رسالة طمأنة للداخل المصري ورسالة ردع قوية لكل من تسول له نفسه تهديد الامن.
واشار المختصون الى ان هذا الانجاز العسكري يعبر عن تخطيط طويل الامد للارتقاء بقدرات الجيش، حيث يتيح للقيادة قراءة المشهد الاقليمي بدقة عالية واستباق الاحداث بدلا من رد الفعل، مما يعزز الاستقرار الداخلي.
واوضحت التحليلات ان اختيار موقع المقر في العاصمة الجديدة لم يكن عشوائيا، بل جاء بناء على دراسات استراتيجية دقيقة تضمن التأمين الجغرافي واللوجستي، مما يجعل مصر قوة اقليمية تمتلك منظومة دفاعية متكاملة غير قابلة للاختراق.
