جددت الدولة المصرية مطالبتها بضرورة التوصل الى هدنة انسانية عاجلة وفورية في السودان لضمان حماية المدنيين. واكدت القاهرة خلال مشاركتها في اجتماعات دولية على اهمية وقف شامل وكامل لاطلاق النار في كافة الاراضي السودانية.
واوضح السفير عمرو رمضان مندوب مصر لدى مجلس حقوق الانسان ان الوضع الراهن يتطلب موقفا مسؤولا يدعم الاليات التي تحظى بثقة الشعب السوداني. وبين ان تعزيز المؤسسات الوطنية يمثل ركيزة اساسية لا غنى عنها لتحقيق العدالة.
واشار الى ان الاولوية القصوى اليوم تتمثل في التوصل الى هدنة حقيقية تكون بمثابة تمهيد لوقف شامل للعمليات العسكرية. وشدد على ضرورة اطلاق عملية سياسية سودانية خالصة دون اي تدخلات خارجية او املاءات دولية.
تحركات دولية ومساعي لإنهاء الصراع
وكشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن تصاعد عسكري ملحوظ في مدينة الابيض باستخدام المسيرات. واظهرت تلك الاحداث ان المشهد الامني لا يزال معقدا في ظل استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدة مناطق.
اقرأ أيضا :
واضاف مفوض الامم المتحدة لحقوق الانسان فولكر تورك ان هناك حاجة ماسة لتسليط الضوء على الاقتصاد السياسي للحرب. واوضح ان استغلال موارد مثل الذهب والصمغ يساهم بشكل مباشر في تغذية الصراع الاقليمي المستمر منذ فترة.
وذكر السفير صلاح حليمة عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ان هناك صعوبة في دفع حلول للازمة السودانية. وبين ان الاطراف ما زالت تدور في حلقة مفرغة من المطالبات بالهدنة دون وجود تنفيذ فعلي على الارض.
رهانات الحل السياسي والوساطة الإقليمية
واكد مكي المغربي مدير وحدة العلاقات الدولية بمركز دراسات استراتيجية ان الهدنة لا تزال تواجه تحديات كبيرة. واوضح ان وقف العدائيات يستدعي التزاما حقيقيا من كافة الاطراف وهو امر لم يتحقق بشكل كامل حتى الان.
واشار الى ان هناك صياغة جديدة للوساطة الدولية تشكلت مؤخرا باجتماع رباعي ضم السعودية ومصر وتركيا وامريكا. واكد ان موقف دول الوساطة يرتكز بشكل اساسي على الحفاظ على وحدة السودان وسلامة اراضيه من التفتت.
واضاف ان ضمانات الحل الانساني قد تكون اكبر خلال الفترة الحالية بفضل الجهود الدبلوماسية. وشدد على ان مسارات الحل يجب ان تنفذ بشكل متوازٍ لتشمل الابعاد الامنية والعسكرية والانسانية والسياسية بجانب مشاريع اعادة الاعمار.
