بدات الحكومة المصرية في تنفيذ خطة واسعة لاعادة هيكلة منظومة الدعم التمويني عبر استبعاد الاف المواطنين الذين لا تنطبق عليهم معايير الاستحقاق الجديدة، وذلك في اطار توجه الدولة نحو ترشيد الانفاق وتوجيه الموارد لمستحقيها.
واكدت مصادر رسمية ان عملية تنقية قواعد البيانات تتم بناء على مؤشرات اقتصادية دقيقة، تشمل امتلاك سيارات حديثة او السكن في مناطق فاخرة او سداد مصروفات تعليم مرتفعة، لضمان وصول الدعم للفئات الاكثر احتياجا.
وبينت وزارة التموين ان النظام الجديد يهدف الى التحول نحو الدعم النقدي بدلا من السلعي تدريجيا، مع وضع معايير موضوعية تستند الى قواعد بيانات متكاملة لدى مختلف جهات الدولة لضمان العدالة وتكافؤ الفرص.
معايير الاستبعاد وموقف المتضررين من قرارات الدعم
واوضحت الوزارة ان هناك اليات واضحة لتقديم التظلمات لاي مواطن يرى انه استبعد دون وجه حق، حيث يتم فحص هذه الشكاوى بكل شفافية وحيادية لضمان عدم المساس بحقوق الفئات الاولى بالرعاية والفقراء.
اقرأ أيضا :
واضاف خبراء اقتصاديون ان الحكومة تسعى من خلال هذه الاجراءات الى تقليص عدد المستفيدين الى شرائح محددة، مشيرين الى اهمية توضيح اسباب الاستبعاد لكل مواطن بشكل دقيق لتجنب الغموض في تطبيق هذه القرارات الجديدة.
وشدد بعض النواب على ضرورة مراجعة اليات الحذف الالي التي قد تؤدي الى اخطاء غير مقصودة، مطالبين بوقف اي استبعاد عشوائي قد يضر بالاسر البسيطة التي تعتمد اعتمادا كليا على رغيف الخبز والسلع المدعومة.
اجراءات تقنين الاوضاع واسترداد الحقوق التموينية
وكشفت الوزارة ان ايقاف بعض البطاقات بسبب مخالفات مثل سرقة الكهرباء او البناء غير القانوني يعد اجراء مؤقتا، مؤكدة ان من يزيل اسباب المخالفة ويقنن اوضاعه سيتمكن من اعادة تشغيل بطاقته التموينية مجددا.
واشار مسؤولون في قطاع الخدمات الرقمية الى ان المواطن الذي يثبت استحقاقه بعد قبول تظلمه سيحصل على مستحقاته باثر رجعي، وذلك في اطار حرص الدولة على حماية حقوق المواطنين مع الحفاظ على موارد الميزانية.
واكدت الحكومة التزامها الكامل بفحص الملفات بدقة، مشيرة الى ان المنظومة تهدف في المقام الاول الى ضبط الانفاق العام مع ضمان استمرار تقديم الدعم الاساسي للخبز والسلع لضمان الاستقرار الاجتماعي لجميع الاسر المصرية.
