تجاوزت الحرب في قطاع غزة حاجز الالف يوم وسط واقع انساني واقتصادي يتسم بالانهيار التام، حيث خلفت العمليات العسكرية دمارا واسعا طال كافة مناحي الحياة المدنية وادت الى سقوط اعداد هائلة من الضحايا الابرياء.
واظهرت البيانات الميدانية الموثقة مقتل اكثر من ثلاثة وسبعين الف شخص، بينهم اعداد كبيرة من الاطفال والنساء، اضافة الى اختفاء الالاف تحت انقاض المباني المدمرة التي تحولت الى مقابر جماعية صامتة في كافة المناطق.
وبينت التقارير ان الاف العائلات الفلسطينية شطبت بالكامل من السجلات المدنية نتيجة الهجمات المباشرة، مما يعكس حجم الابادة التي طالت النسيج الاجتماعي الفلسطيني في ظل صمت دولي مطبق وعجز عن وقف هذا النزيف.
خسائر بشرية واقتصادية غير مسبوقة
واكدت التقديرات الاولية ان التكلفة المادية للدمار فاقت ثمانين مليار دولار، مع استمرار العمليات العسكرية التي تسيطر على مساحات شاسعة من القطاع، مما يجعل فرص اعادة الاعمار تبدو بعيدة المنال في الوقت الراهن.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان هناك اكثر من تسعة الاف مفقود لا يزالون عالقين تحت الركام، مما يفاقم من معاناة العائلات التي تنتظر اي اخبار عن ذويهم في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة ونقص حاد بالامكانيات.
وتابعت التقارير ان استمرار القصف والعمليات العسكرية يمنع فرق الانقاذ من الوصول الى العالقين، مما يرفع من اعداد الضحايا بشكل يومي ويجعل من قطاع غزة منطقة منكوبة تعاني من تداعيات هذا الصراع المستمر منذ فترة.
