شهد حي منشاة ناصر بالقاهرة واقعة مأساوية عقب اندلاع حريق هائل في ورشة اخشاب اسفل عقار سكني مما اسفر عن انهيار المبنى بالكامل ووفاة مدير ادارة الحماية المدنية وعدد من افراد طاقمه.
واوضحت المعاينات الاولية ان انتشار النيران السريع داخل العقار المكون من اربعة طوابق يعود لوجود مواد قابلة للاشتعال داخل الورشة مما تسبب في مقتل اللواء محمد الشربيني واثنين من معاونيه واصابة اخرين.
وكشفت التحقيقات الميدانية ان الحريق الذي استمر لساعات طويلة تطلب تدخل عشرات سيارات الاطفاء وسط محاولات مضنية للسيطرة عليه ومنع امتداده للعقارات المجاورة المكتظة بالسكان في المنطقة الشعبية المزدحمة في قلب القاهرة.
مطالبات بوضع حد لانتشار الانشطة التجارية الخطرة
واكد سكان المنطقة ان وجود مخازن وورش داخل العقارات السكنية يمثل قنبلة موقوتة تهدد حياة الالاف يوميا مطالبين بضرورة تدخل السلطات المحلية لمنع هذه الانشطة التي تفتقر لابسط معايير السلامة والوقاية من الحرائق.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر الرسمية ان محافظة القاهرة بدات في تشكيل لجنة هندسية عاجلة لفحص العقارات المجاورة لموقع الحادث والتاكد من سلامتها الانشائية مع مباشرة النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة لمعرفة اسباب اندلاع الحريق في الورشة.
وبين الخبراء ان تكرار هذه الحوادث في العاصمة يضع الجهات الرقابية امام مسؤولياتها تجاه التفتيش الدوري على المخازن العشوائية التي تستغل الطوابق الارضية في المباني السكنية بعيدا عن الرقابة الصارمة لاشتراطات الحماية المدنية.
التحركات الرسمية لمواجهة مخالفات السلامة والوقاية
وشددت اجهزة الدولة على ان المرحلة القادمة ستشهد حملات تفتيشية مكثفة على كافة الورش والمخازن في المناطق السكنية لضمان التزامها بتوفير انظمة الاطفاء الذاتي والالتزام بالقوانين المنظمة للسلامة المهنية والانشائية والوقائية.
واظهرت تقارير الاحصاء الرسمية ارتفاعا ملحوظا في حوادث الحريق السنوية بمصر حيث جاءت الحرائق العارضة والاهمال في صدارة الاسباب مما يعزز الحاجة الماسة لتشديد الرقابة وتطبيق القانون بكل حزم على المخالفين للحد من الخسائر.
واشار مراقبون الى ان القانون المصري يلزم اصحاب المحلات التجارية بتوفير اجهزة اطفاء وصيانة دورية لانظمة الانذار الا ان الواقع في المناطق الشعبية يظهر تجاوزات مستمرة تزيد من تعقيد الازمات عند وقوع اي حريق.
