اجتمع قادة هيئات الاركان في دول مجلس التعاون الخليجي بالعاصمة البحرينية المنامة لمناقشة اليات تطوير التنسيق العسكري المشترك في ظل توترات امنية متصاعدة تشهدها المنطقة وتهدد سلامة الملاحة البحرية في الممرات الدولية الحيوية.
واكد القادة خلال مداولات اللجنة العسكرية العليا ضرورة صياغة استراتيجية دفاعية موحدة تضمن سرعة الاستجابة لاي اعتداءات خارجية قد تمس سيادة الدول الخليجية وتعرقل مصالحها الاقتصادية الحيوية في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة والمستمرة.
وبين المجتمعون ان حماية الامن الاقليمي تتطلب تكاتف الجهود العسكرية وتفعيل الاتفاقيات الدفاعية المبرمة بين الدول الاعضاء بما يضمن تعزيز التضامن الخليجي ومواجهة كافة الممارسات الممنهجة التي تستهدف المدنيين وسلامة الملاحة البحرية.
مواجهة التهديدات الامنية
واشار المسؤولون العسكريون الى اهمية استحداث اطار عملي جامع للتعاون العسكري ينطلق من وحدة الهدف والمصير المشترك بين دول المجلس مؤكدين ان المرحلة الحالية تفرض اتخاذ تدابير جماعية واضحة لحفظ الامن والاستقرار.
اقرأ أيضا :
واوضح المجتمعون ان التنسيق المشترك سيشمل تطوير قدرات الردع والعمليات الدفاعية لضمان عدم تأثر الملاحة في مضيق هرمز ومحيطه بالاعتداءات المتكررة التي تفتقر الى ادنى درجات الالتزام بالمواثيق والمعاهدات والقوانين الدولية المرعية.
وشدد القادة على ان الاجتماع يمثل منطلقا قويا لمرحلة جديدة من العمل العسكري الموحد الذي يهدف الى حماية المكتسبات الوطنية وتأمين تدفق الطاقة والسلع في المنطقة وتجاوز كافة العقبات الامنية المعقدة.
التعاون الدولي ضد الارهاب
وكشفت مشاركة التحالف الاسلامي العسكري لمحاربة الارهاب في مؤتمر الامم المتحدة بنيويورك عن التزام خليجي وعربي واسع بتعزيز الجهود الدولية الرامية لاجتثاث جذور التطرف وتوحيد الرؤى الاستراتيجية بين مختلف الدول والمنظمات العالمية.
واضاف الامين العام للتحالف اللواء محمد بن سعيد المغيدي ان التحديات الدولية المتغيرة تستوجب تكامل الادوار بين الدول والمنظمات الاقليمية لتطوير اليات فاعلة تمنع انتشار الفكر المتطرف وتعالج الاسباب الجذرية للتهديدات الارهابية.
واكد المشاركون في المؤتمر الاممي اهمية تبني نهج شامل ومتعدد الاطراف يعزز دور الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص في التصدي للتحديات الامنية المتنامية وضمان مستقبل اكثر استقرارا وسلاما لجميع شعوب العالم.
