كشف رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ان الحصار البحري الاميركي المفروض على بلاده قد انتهى بشكل كامل، مؤكدا ان طهران لن تقبل التفاوض مطلقا حول قدراتها الصاروخية او ملف تخصيب اليورانيوم الاستراتيجي. واوضح ان الاتصالات الجارية مع الادارة الاميركية لا تهدف الى صياغة اتفاق جديد، بل تنحصر في متابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين لضمان التزام واشنطن بوعودها السابقة في هذا الملف الحساس. وشدد على ان ايران لن تنتقل الى مناقشة البنود اللاحقة في المذكرة المؤلفة من 14 بندا، قبل ان يتم التنفيذ الكامل والفعلي للبنود الخمسة الاولى، محذرا من ان بلاده مستعدة لخيار الحرب اذا لم يف الطرف الاخر بالتزاماته.
طي صفحة الحصار البحري
وبين قاليباف ان مفاوضات طهران مع واشنطن قد انتهت بالفعل، وان التواصل الحالي يقتصر على المتابعة الاجرائية لما تم الاتفاق عليه، نافيا ان تكون زيارة الوفد الايراني الى سويسرا جولة تفاوضية جديدة او موسعة. واضاف ان اعلان رئيس الوزراء الباكستاني انتهاء الحرب، وتغريدة الرئيس الاميركي بشأن رفع الحصار البحري، يمثلان خطوات جوهرية في مسار تنفيذ المذكرة، مشيرا الى ان التوقيع الاولي يحمل في الاعراف الدبلوماسية جوهر الالتزام السياسي الكامل. واكد ان البند الرابع من المذكرة يلزم الولايات المتحدة برفع الحصار البحري واي عراقيل مفروضة على ايران خلال 30 يوما، مشددا على ان طهران اعتبرت فرض الحصار خلال فترة وقف اطلاق النار خرقا صريحا للهدنة.
خطوط ايران الحمراء
واظهر قاليباف ان القدرات الهجومية والصاروخية الايرانية تعد من ابرز عناصر القوة التي تحمي البلاد، مؤكدا انها ليست قابلة للتفاوض او المساومة تحت اي ضغوط خارجية مهما كان حجمها او طبيعتها. واوضح ان ايران عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي وتتعاون مع الوكالة الدولية، لكنها تتمسك بتخصيب اليورانيوم كحق سيادي ثابت لا يمكن التنازل عنه، معتبرا البرنامج النووي والصاروخي الضمان الحقيقي في مواجهة المطالب الاميركية. وكشف ان طهران لن تبدأ في مناقشة الملفات الاوسع قبل اختبار جدية واشنطن في تنفيذ التعهدات الاولية، مشيرا الى ان المرحلة التي كان يجري فيها الحديث عن اتفاقات نووية جديدة قد ولت ولم تعد قائمة.
الوضع في لبنان واللجنة المشتركة
واكد قاليباف ان الولايات المتحدة تعهدت رسميا بإنهاء الحرب في لبنان وعودة السكان الى ديارهم، واصفا هذا الالتزام بأنه انتصار كبير، ومشيرا الى ان طهران تتابع تنفيذ هذا البند بحزم شديد. واضاف انه تم تشكيل لجنة مشتركة تضم ايران والولايات المتحدة ولبنان لمتابعة بسط السيادة اللبنانية، موضحا ان السفير الايراني في بيروت سيمثل بلاده في هذه اللجنة لضمان سير الامور وفق ما تم الاتفاق عليه. وبين ان الهجمات الاسرائيلية في جنوب لبنان تراجعت بشكل ملحوظ بعد محادثات سويسرا، لكن طهران لا تزال تراقب بدقة انسحاب القوات الاسرائيلية وعودة السلطة اللبنانية الى كافة المناطق التي شهدت مواجهات عسكرية.
اقرأ أيضا :
مضيق هرمز والرد بالمثل
واشار قاليباف الى ان حركة الملاحة في مضيق هرمز يجب ان تتم وفق الترتيبات الايرانية وضمن اطار المذكرة، متهما اطرافا بمحاولة عرقلة هذا المسار، ومؤكدا ان ايران سترد بقوة على اي خرق جديد. واضاف ان طهران استهدفت مواقع اميركية في البحرين والكويت ردا على انتهاكات عسكرية، مشددا على ان هذه الضربات تعكس اصرار بلاده على حماية مصالحها بالتوازي مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية الجارية حاليا. وشدد في ختام تصريحاته على ان ايران تفضل لغة التفاهم لكنها لن تتردد في استخدام لغة القوة، مبينا انهم يواصلون المحادثات، لكنهم مستعدون بالكامل للحرب اذا لم يلتزم الطرف الاخر بتعهداته.
