شنت انقرة هجوما لاذعا على تل ابيب عقب اعلان الحكومة الاسرائيلية اعترافها الرسمي بما يسمى الابادة الجماعية للارمن، واصفة الخطوة بانها محاولة سياسية مكشوفة للتغطية على جرائم الحرب المرتكبة في قطاع غزة.
واكدت الخارجية التركية في بيان رسمي ان الحكومة الاسرائيلية التي تواجه ملاحقات قضائية دولية بتهم الابادة الجماعية تحاول استغلال ملفات تاريخية قديمة لتشتيت انظار العالم عن الممارسات القمعية التي تجري حاليا ضد الشعب الفلسطيني.
وبينت ان هذا القرار يفتقر الى النزاهة التاريخية ويعكس حالة التخبط السياسي التي تعيشها تل ابيب في ظل تدهور علاقاتها مع القوى الاقليمية، مشددة على ان التوظيف السياسي للتاريخ لن يغير الحقائق الميدانية.
ابعاد الخلاف التركي الاسرائيلي حول ملف الارمن
واضاف وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر ان حكومة بلاده وافقت بالاجماع على مقترحه للاعتراف بالاحداث التاريخية للارمن، معتبرا ان القيام بهذه الخطوة يمثل واجبا اخلاقيا وتاريخيا يقع على عاتق الدولة اليهودية في هذا الوقت.
اقرأ أيضا :
واوضح ان هذه الخطوة لا تعتبر ردا انتقاميا على المواقف التركية الاخيرة، بل هي تصحيح لمسار تاريخي طال انتظاره، مؤكدا ان بلاده لن تمنح تركيا اي حصانة من الحقائق التاريخية مهما كانت التوترات السياسية القائمة.
واشار مراقبون الى ان هذه الخطوة قد تزيد من حدة القطيعة بين البلدين، خاصة بعد ان علقت تركيا كافة عملياتها التجارية مع اسرائيل احتجاجا على الحرب المستمرة منذ اشهر في قطاع غزة.
تداعيات الاعتراف الاسرائيلي على العلاقات مع تركيا
وكشفت مصادر مطلعة ان القرار يحتاج الى مصادقة البرلمان الاسرائيلي ليصبح نافذا بشكل رسمي، وسط توقعات بان يفتح هذا الملف جبهة صراع جديدة تضاف الى ملفات الخلافات المتراكمة بين قيادتي البلدين في المنطقة.
وذكرت تقارير ان تركيا ترفض بشكل قاطع وصف احداث الحرب العالمية الاولى بالابادة الجماعية، وتعتبرها مجرد صراعات داخلية في سياق حرب اهلية ادت لضحايا من الطرفين خلال تفكك الدولة العثمانية قبل عقود.
واظهرت التطورات الاخيرة ان العلاقات التركية الاسرائيلية وصلت الى طريق مسدود، حيث يتبادل الطرفان اتهامات حادة حول ارتكاب جرائم حرب، مما يعكس عمق الفجوة السياسية التي باتت تحكم مسار التواصل بين الطرفين حاليا.
