تصاعدت حدة التوترات امنية في مناطق الجنوب الليبي بعد اعلان كيان مسلح يطلق على نفسه اسم غرفة عمليات الجنوب عن اختطاف عدد من منتسبي الجيش الوطني والاستيلاء على اليات عسكرية في وادي الشاطئ.
وكشفت مصادر محلية ان الحادثة قوبلت بموجة غضب عارمة وادانات واسعة من قبل البلديات والقيادات القبلية التي رفضت المساس باستقرار المنطقة واعتبرت ما حدث محاولة لزعزعة الامن العام في البلاد بشكل مباشر.
وبينت تقارير ميدانية ان المجموعة المسلحة نشرت ادعاءات حول اسر ستة جنود دون ان يصدر اي تعليق رسمي من قيادة الجيش الوطني الليبي حتى اللحظة حول تفاصيل العملية او مصير المحتجزين المزعومين.
موجة ادانات واسعة لعملية اختطاف الجنود
واكدت الحكومة المكلفة من البرلمان ان هذا العمل يندرج ضمن الافعال الاجرامية التي تستهدف سيادة الدولة، مطالبة بضرورة ملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة مع التشديد على اهمية التكاتف الوطني في هذه المرحلة الحساسة.
اقرأ أيضا :
واضافت بلديات الجنوب في بيانات متطابقة ان استهداف القوات المسلحة يمثل تهديدا مباشرا للسلم المجتمعي، معبرة عن تضامنها الكامل مع الجيش في جهوده الرامية لفرض السيطرة الامنية وحماية الحدود من الاختراقات.
وشدد المجلس الاعلى لمشايخ واعيان فزان على براءتهم من هذه الممارسات، واصفين منفذيها بانهم جماعة مارقة لا تمثل قيم المجتمع، داعين القبائل الى رفع الغطاء الاجتماعي عن كل من يثبت تورطه في الحادث.
تحديات امنية تلاحق الجنوب الليبي
واوضح محللون عسكريون ان الجيش الوطني يمتلك الخبرة الكافية للتعامل مع هذه التحديات الميدانية، مستندين الى تجارب سابقة نجحت فيها القوات في تحرير رهائن وتفكيك خلايا مسلحة في المناطق الحدودية الوعرة والصحراوية.
واشار مراقبون الى ان تكرار مثل هذه الحوادث يثير مخاوف من وجود اجندات سياسية تسعى لاستغلال الجنوب كساحة ضغط في ظل الانقسام الراهن، مما يستدعي تحركا سريعا لضبط الحدود ومنع الفوضى.
وختم خبراء امنيون بالقول ان استقرار الجنوب يعد ركيزة اساسية لاستقرار ليبيا ككل، وان اي تهاون مع الجماعات المسلحة قد يؤدي الى تفاقم الازمات الامنية التي تعاني منها المنطقة منذ سنوات طويلة.
