تجسد الشابة اليمنية حياة الاشموري نموذجا ملهما في الاصرار والتحدي حيث حولت فقدان البصر الى نافذة امل واسعة لم تقتصر على حياتها الشخصية بل امتدت لتشمل دعم الفين من الكفيفات في كافة المحافظات اليمنية.
واوضحت حياة في حديثها ان فقدان البصر لم يكن يوما حاجزا امام طموحاتها الكبيرة مشيرة الى ان الايمان بالقدرة على التغيير هو المحرك الاساسي لكل انجازاتها الدراسية والمهنية التي حققتها رغم قسوة الظروف المحيطة.
واكدت ان النجاح لا يعرف المستحيل حيث استطاعت التفوق في مراحلها التعليمية وصولا الى تخصص ادارة الاعمال الدولية معلنة عزمها على اكمال الدراسات العليا رغم كل التحديات التي واجهتها في مسيرتها التعليمية والبحثية.
تحديات مجتمعية وارادة لا تلين
وبينت ان المجتمع غالبا ما ينظر الى ذوي الاعاقة بنظرات قاصرة تتراوح بين الشفقة المفرطة او التقليل من الشأن مؤكدة ان هذه النظرة النمطية كانت دافعا اضافيا لها لكي تثبت جدارتها وقدرتها على العطاء.
اقرأ أيضا :
واضافت ان الصعوبات اللوجستية ونقص المناهج المسموعة وغياب البنية التحتية لم تثنها عن مواصلة طريقها موضحة ان الارادة الصلبة هي السلاح الوحيد الذي مكنها من تجاوز تلك العقبات التي قد تحبط الكثير من الاشخاص.
وشددت على ان دورها كمسؤولة في جمعية الامان لرعاية الكفيفات يمثل جوهر رسالتها حيث تعمل بجهد دؤوب لمتابعة احتياجات النساء الكفيفات وتقديم الدعم اللازم لهن لتمكينهن من الانخراط الفاعل في المجتمع اليمني.
مبادرات لتمكين الكفيفات في اليمن
وكشفت عن دور الجمعية في توفير برامج تعليمية متطورة مثل لغة برايل وتوفير المناهج المواءمة والمصاحف الصوتية لضمان حق الكفيفات في التعليم والمعرفة معتبرة ان الاستقلال المادي هو مفتاح الحرية لكل امرأة كفيفة.
واشارت الى ان الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي تعد ادوات فعالة في يدها لتغيير الصورة الذهنية عن ذوي الاعاقة والدفاع عن حقوقهم المشروعة في الحصول على فرص متكافئة في العمل والتعليم والعيش بكرامة.
وختمت موجهة رسالة لكل من يواجه تحديات مشابهة بان الاعاقة ليست نهاية الحياة بل هي بداية لمسار جديد مليء بالاحلام والطموحات مؤكدة ان الارادة القوية تصنع المستحيل وتضيء دروب الظلام امام الجميع.
