تتفاقم الازمات الاقتصادية داخل قطاع غزة وسط دمار شامل طال المنشات الحيوية والمصانع التي كانت تمثل عصب الحياة اليومية، مما ادى الى خروج معظمها عن الخدمة بشكل كامل وتوقف الانتاج في كافة القطاعات.
واكدت التقارير الميدانية ان اكثر من خمسة وثلاثين الف عامل فقدوا مصادر رزقهم الوحيدة، حيث تحول اصحاب المشاريع والعمال الى نازحين يعيشون في الخيام وسط ظروف معيشية قاسية تفتقر لابسط مقومات الحياة اليومية.
وبينت الاحصائيات ان توقف المصانع جاء نتيجة الاستهداف المباشر للبنية التحتية، وهو ما تسبب في شلل تام لحركة التجارة والصناعة المحلية وسط عجز واضح عن توفير البدائل اللازمة لتشغيل العمالة الفلسطينية في الوقت الراهن.
مستقبل الصناعة في غزة بين التحديات والتعافي
واضاف الاتحاد العام للصناعات ان محاولات خجولة تجري حاليا لاعادة تشغيل بعض الخطوط الانتاجية المحدودة، وذلك بهدف تلبية الاحتياجات الاساسية للسكان في ظل استمرار الحصار الخانق ومنع دخول المواد الخام اللازمة للتشغيل.
اقرأ أيضا :
واوضح الخبراء ان عملية التعافي الصناعي الكامل لن تكون سهلة، حيث تشير التقديرات الى ان استعادة الانتاج قد تستغرق فترة زمنية تتراوح بين ستة اشهر وخمس سنوات في حال توفرت التسهيلات اللازمة.
وشدد المتابعون على ان اعادة اعمار القطاع الصناعي تتطلب تكاتف الجهود الدولية لرفع الحصار، وضمان تدفق المواد الاساسية لضمان عودة العمال الى وظائفهم ووقف تدهور الاوضاع المعيشية التي يعاني منها المجتمع الغزي.
