كشفت شهادات حية لمعتقلين فلسطينيين محررين من قطاع غزة عن فصول دامية من الانتهاكات الممنهجة التي تعرضوا لها داخل مراكز الاحتجاز الاسرائيلية، حيث استعرضوا تجارب قاسية تضمنت التعذيب الجسدي والنفسي والحرمان من الحقوق.
واوضح الصحفي خضر بكر عبد العال، الذي اعتقل من مجمع الشفاء الطبي، ان رحلة الاعتقال بدأت بتقييد اليدين وتعصيب العينين وتجريد المعتقلين من ملابسهم، مع تعرضهم لعمليات ضرب مبرح استمرت لساعات طويلة ومذلة.
واضاف عبد العال ان غياب الحماية الدولية للصحفيين جعلهم هدفا للاعتداء المباشر، مشيرا الى ان المعتقلين نقلوا في شاحنات مكتظة وسط ظروف لا انسانية، حيث استمر الضرب خلال النقل مخلفا اصابات بكسور دائمة.
جحيم مراكز الاحتجاز
وبين المحرر ان رحلته داخل معتقل سدي تيمان استمرت 91 يوما من التعذيب المستمر، حيث منع المعتقلون من الحديث او الصلاة او النوم، مع تقليص فترات استخدام دورة المياه بشكل لا يطاق يوميا.
اقرأ أيضا :
واكد ان وحدات القمع كانت تقتحم الاقسام بشكل دوري لممارسة الضرب الجماعي دون اي مبرر استخباراتي، موضحا ان الهدف الاساسي من هذه الممارسات كان الاهانة المتعمدة وتدمير الحالة النفسية والجسدية للمعتقلين الفلسطينيين.
واشار الى حادثة استشهاد معتقل يدعى كمال راضي بعد تعرضه للضرب المبرح، حيث فارق الحياة داخل الزنزانة وتم ابلاغ ابنه بوفاته في مشهد يعكس مدى قسوة التعامل داخل تلك المراكز المظلمة والمغلقة.
انتهاكات تتجاوز حدود السجن
وكشفت الشهادات عن تعرض المعتقلين للتعذيب حتى داخل المستشفيات، حيث روى عبد العال انه تعرض لاعتداء تسبب بنزيف في الرأس اثناء علاجه، واجبر على اخفاء الحقيقة خوفا من بطش الحراس والممارسات العقابية الاضافية.
واضاف ان اساليب التعذيب شملت الصعق الكهربائي والحرمان من النوم، واجبارهم على الجلوس في اوضاع مؤلمة تحت اشعة الشمس الحارقة، مما حول رحلات النقل للمستشفيات او المحاكم الى جولات مستمرة من العذاب.
وختم الاسير المحرر مصعب امدوخ الشهادات موضحا ان المعتقلين كانوا يوضعون في غرف مخصصة تسمى الموسيقى، حيث يتم تشغيل اصوات صاخبة لمنعهم من النوم بشكل نهائي، اضافة الى ممارسة الاهانة خلال تناول الطعام والماء.
