كشفت السلطات التركية عن تنفيذ حملة امنية واسعة في انقرة اسفرت عن توقيف اكثر من مئة شخص بتهم تتعلق بالانتماء لمنظمات محظورة وذلك في اطار التحضيرات الجارية لاستضافة قمة حلف شمال الاطلسي المرتقبة.
واوضحت مصادر قضائية ان الموقوفين بينهم نشطاء واكاديميون وصحافيون جرى اعتقالهم ضمن مداهمات شملت عدة مناطق في العاصمة التركية، حيث قررت المحكمة حبسهم احتياطيا لضمان سير التحقيقات وتوفير الاجواء الامنية اللازمة للحدث الدولي الكبير.
واكدت النيابة العامة ان قرار التوقيف جاء استنادا الى مواد قانونية مشددة تتعلق بالامن القومي التركي، معتبرة ان التدابير القضائية العادية لا تكفي في هذه المرحلة الحساسة التي تسبق وصول قادة الدول الاعضاء في الحلف.
اجراءات امنية مشددة وتدابير استثنائية
وبينت التقارير الامنية ان الخطة الموضوعة تشمل نشر نحو ستة وخمسين الف عنصر من الشرطة وقوات الدرك في انقرة، لضمان حماية الضيوف والمدن التركية طوال فترة انعقاد القمة وما بعدها لعدة ايام متواصلة.
اقرأ أيضا :
واضافت الحكومة التركية ان هذه التحركات الميدانية تعد اجراءات سيادية طبيعية تتخذها اي دولة مضيفة لقمم دولية كبرى، نافية في الوقت ذاته صحة الادعاءات التي تتحدث عن وجود انتهاكات او سوء معاملة للموقوفين خلال التحقيق.
وشدد مسؤولون اتراك على ان العمليات الامنية ستستمر دون انقطاع حتى منتصف شهر يوليو، مؤكدين ان الهدف النهائي هو الحفاظ على استقرار البلاد وتامين كافة الفعاليات المصاحبة للقمة ضد اي تهديدات محتملة قد تعيقها.
قمة برلمانية دولية تسبق اجتماع القادة
وكشفت مصادر برلمانية عن استعداد مدينة اسطنبول لاستقبال رؤساء برلمانات دول الناتو في اجتماع تشاوري يهدف لتعزيز التنسيق البرلماني المشترك، حيث سيحضر اللقاء عدد كبير من رؤساء الهيئات التشريعية ونوابهم من الدول الحليفة.
واظهرت الترتيبات ان الرئيس رجب طيب اردوغان سيلقي كلمة رئيسية خلال مأدبة رسمية، كما يتضمن البرنامج زيارة ميدانية لشركة بايكار للصناعات الدفاعية للاطلاع على احدث التقنيات التركية في مجال المسيرات والخدمات الرقمية المتطورة.
واشار مراقبون الى ان تركيا تحرص على ابراز قدراتها التكنولوجية والعسكرية خلال هذه القمة، معتبرين ان اختيار اسطنبول لهذا الحدث البرلماني يعكس دور انقرة المحوري في صياغة القرارات الاستراتيجية داخل الحلف في ظل التحديات الراهنة.
