تتجه الانظار في اقليم كردستان العراق نحو خيار العودة الى صناديق الاقتراع مجددا وذلك على وقع استمرار الانسداد السياسي الذي يعطل تشكيل الحكومة منذ فترة طويلة وسط تبادل للاتهامات بين القوى الرئيسية.
واكدت مصادر سياسية مطلعة ان عجز الاطراف عن التوصل الى تفاهمات مشتركة حول توزيع الحقائب الوزارية قد يدفع نحو خيار حل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة لكسر حالة الجمود التي تسيطر على المشهد.
واضاف قياديون ان الخلافات العميقة حول تشكيل التشكيلة الحكومية جعلت من الصعب الوصول الى اغلبية برلمانية مريحة مما يعزز من فرص التوجه نحو خيارات دستورية بديلة لانهاء الازمة القائمة في اقليم كردستان العراق.
مواجهة بين الاقطاب السياسية
وبينت التحركات الاخيرة ان الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني يتبنيان مواقف متباعدة حيث يطالب الطرف الاخير بمناصفة المناصب الوزارية بينما يتمسك الحزب الديمقراطي باستحقاقه الانتخابي كونه الحاصل على العدد الاكبر من المقاعد.
اقرأ أيضا :
واشار مراقبون الى ان تحالف الاتحاد الوطني مع حركة الجيل الجديد خلق قوة برلمانية تقارب مقاعد الحزب الديمقراطي مما عقد من عملية المفاوضات واجبر الجميع على الدخول في مناورات سياسية صعبة ومعقدة.
واوضح سياسيون ان الاحزاب الصغيرة اصبحت تلعب دور بيضة القبان في تحديد موازين القوى داخل البرلمان مما يزيد من حدة التجاذبات التي تمنع التوافق على اختيار رئيس الحكومة وبقية الهيئات القيادية في الاقليم.
جدل التحالفات والمستقبل السياسي
وكشفت المعطيات الميدانية ان حالة من عدم الثقة تسود بين الفرقاء حيث يصف البعض التحالفات الناشئة بانها اتفاقات قسرية لا تعبر عن انسجام حقيقي بين الكتل التي تحاول فرض معادلة جديدة على الارض.
وشدد خبراء قانونيون على ان القانون يسمح بتشكيل التحالفات بعد الانتخابات لكن الخلافات السياسية حول طبيعة هذه الشراكات تظل هي العائق الاكبر امام المضي قدما نحو تشكيل كابينة وزارية قادرة على العمل.
واظهرت التطورات الاخيرة ان الضغوط الداخلية والخارجية قد تدفع الاطراف نحو تنازلات متبادلة لتجنب سيناريو الانتخابات الذي قد لا يغير كثيرا في موازين القوى لكنه سيزيد من الاعباء المالية والادارية على اقليم كردستان.
