اتخذت الجهات الصحية اجراء احترازيا عاجلا باغلاق وحدة غسيل الكلى في احد المستشفيات الخاصة بالعاصمة عمان، وذلك على خلفية التحقيقات الجارية في حادثة الاشتباه بتسمم عدد من مرضى غسيل الكلى، والتي اسفرت عن وفاة مريضة وتدهور الحالة الصحية لعدد من المرضى.
واكدت مصادر طبية رسمية ان قرار الاغلاق جاء لضمان سلامة المرضى واستكمال التحقيقات الفنية والطبية، فيما تم نقل جميع المرضى الذين كانوا يتلقون جلسات غسيل الكلى داخل المستشفى الى مستشفيات اخرى، لضمان استمرار علاجهم دون انقطاع وعدم تعريضهم لاي مخاطر صحية محتملة.
واشارت المصادر الى ان الجهات المختصة باشرت تحقيقا رسميا للوقوف على جميع ملابسات الحادثة، وتحديد الاسباب الحقيقية والمسؤوليات المحتملة، وفقا للاصول الطبية والقانونية، مع استمرار جمع العينات وتحليلها للوصول الى النتائج النهائية.
اقرأ أيضا :
تحقيقات مكثفة لفحص المياه وتحديد مصدر التلوث
وتاتي هذه التطورات بعد حادثة صحية خطيرة شهدها المستشفى خلال الايام الماضية، اثر الاشتباه بتلوث المياه المستخدمة داخل وحدة غسيل الكلى، ما ادى الى اصابة عدد من المرضى بمضاعفات صحية خطيرة.
وبحسب المعلومات المتداولة، اصيب خمسة مرضى غسيل كلى بحالات تسمم مائي، حيث جرى نقلهم الى مستشفيات حكومية بعد تدهور اوضاعهم الصحية، فيما توفيت احدى المريضات، بينما لا يزال مريض اخر يتلقى العلاج بعد وصف حالته بالحرجة.
وتركز التحقيقات الاولية على فحص المياه المستخدمة داخل وحدة غسيل الكلى، في ظل وجود شبهات حول تعرضها لتلوث بكتيري قد يكون وراء اصابة المرضى بالمضاعفات الصحية.
كما قامت وزارة الصحة بسحب عينات من المياه وارسالها الى المختبرات المختصة لاجراء الفحوصات اللازمة، فيما تشمل التحقيقات مراجعة مصدر المياه، واليات وصولها الى المستشفى، ومدى الالتزام باجراءات الفحص الدوري والتعقيم والبروتوكولات الصحية المعتمدة داخل وحدات غسيل الكلى.
معلومات اولية عن بكتيريا يجري التحقق منها
ووفقا للمعلومات المتداولة، يجري التحقق من احتمال وجود بكتيريا الليجيونيلا، وهي من البكتيريا التي تنمو في المياه الدافئة، وقد تسبب التهابات رئوية حادة تعرف بمرض الفيالقة، اضافة الى حمى بونتياك التي تتشابه اعراضها مع الانفلونزا.
كما يجري التحقق من احتمال وجود بكتيريا السيدوموناس الزائفة، وهي من البكتيريا المنتشرة في المياه والبيئة، وتشكل خطرا كبيرا على المرضى الذين يعانون من ضعف في المناعة، وقد تؤدي الى مضاعفات صحية خطيرة، خاصة لدى مرضى غسيل الكلى.
وتؤكد المصادر ان هذه المعلومات لا تزال ضمن نطاق التحقيقات والفحوصات المخبرية، ولم تصدر حتى الان نتائج رسمية نهائية تحدد نوع البكتيريا او السبب المباشر للحادثة، فيما تواصل الجهات المختصة تحقيقاتها للوصول الى الحقيقة الكاملة، واتخاذ الاجراءات اللازمة بما يضمن سلامة المرضى ويمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
