كشف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن رؤية حكومته لمرحلة ما بعد انسحاب قوات التحالف الدولي مؤكدا انه لا مبرر لبقاء اي فصائل مسلحة خارج اطار الدولة بعد مغادرة تلك القوات للبلاد.
واضاف الزيدي في تصريحات صحفية ان معظم الفصائل بدأت بالفعل تسليم سلاحها للدولة مشددا على ان المرحلة المقبلة تتطلب حصر السلاح بيد المؤسسات العسكرية والامنية الرسمية لضمان سيادة واستقرار البلاد بشكل كامل.
وبين الزيدي ان حكومته تضع ملف مكافحة الفساد في صدارة اولوياتها موضحا ان اجراءات عملية قد بدأت في كافة الوزارات والدوائر لتجفيف منابع الفساد وتعزيز فرص الاستثمار في ظل الظروف الراهنة.
تحول العلاقة مع واشنطن
واكد الزيدي ان العلاقة مع واشنطن ستشهد تحولا جوهريا من التعاون العسكري الى الشراكة الاقتصادية الشاملة موضحا ان العراق يسعى للحصول على استثمارات خارجية تدعم اقتصاده الوطني وتخفف من حدة الازمات المالية.
اقرأ أيضا :
واشار رئيس الوزراء الى ان العراق يطمح لزيادة انتاجه النفطي بالتنسيق مع منظمة اوبك وبما يتناسب مع قدراته ومسؤولياته تجاه شعبه موضحا ان هذه الخطوات تهدف الى تحقيق استدامة مالية قوية للبلاد.
واوضح وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ان واشنطن تترقب زيارة الزيدي المرتقبة مبينا ان اللقاء سيناقش قضايا السيادة العراقية وضمان استقرار المنطقة بعيدا عن التدخلات الخارجية التي قد تؤثر على مسار الاصلاحات.
مسار حصر السلاح بيد الدولة
وشدد المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي على ان الدولة تلتزم بمعيار واحد في ملف السلاح وهو الدستور والقانون موضحا ان اي سلاح خارج الاطار الرسمي سيخضع للمعالجة وفق السياقات القانونية المعتمدة.
واضاف العبودي ان الحكومة تنظر للمسألة من زاوية المصلحة العليا للبلاد مؤكدا ان الهدف هو فرض هيبة الدولة وتكريس سلطتها ضمن مسارات مؤسسية واضحة تحفظ الامن العام وتمنع اي تجاوز على القانون.
وكشف مراقبون ان تصريحات الزيدي تمثل رسالة واضحة بضرورة ربط انهاء الوجود العسكري الاجنبي بإنهاء مبررات وجود السلاح خارج المؤسسات الرسمية مشيرين الى ان ذلك يعد شرطا اساسيا لنجاح بيئة الاستثمار.
