كشفت تقارير استراتيجية حديثة عن حالة من الغموض تحيط بحجم الاضرار الفعلية التي طالت البنية التحتية العسكرية في ايران عقب سلسلة الضربات الجوية المكثفة التي نفذتها اطراف دولية واقليمية خلال الاشهر القليلة الماضية.
واكد خبراء عسكريون ان طهران بدأت بالفعل في وضع خطط طموحة لاستعادة قدراتها الدفاعية والهجومية مع التركيز على اصلاح القواعد البحرية ومنشآت انتاج الذخائر التي تعرضت لتدمير جزئي في المواجهات العسكرية الاخيرة.
واضاف محللون ان النظام الايراني يراهن على استغلال فترات التهدئة والمفاوضات السياسية الجارية لاصلاح ما يمكن اصلاحه من خطوط الانتاج العسكري المتطورة وضمان استمرار تدفق الامدادات الحيوية لتعويض النقص في المخزونات الاستراتيجية للجيش.
استراتيجية طهران لاعادة تاهيل الصناعات العسكرية
وبينت التقديرات ان الاولوية القصوى في المرحلة القادمة ستكون لصناعة الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية نظرا لفعاليتها العالية في الحروب غير التقليدية وانخفاض تكاليف انتاجها مقارنة بالاسلحة التقليدية الثقيلة التي تحتاج الى بنية صناعية ضخمة.
اقرأ أيضا :
واوضح مراقبون ان استئناف انتاج المسيرات يعد خيارا استراتيجيا سريعا لايران رغم استمرار اعتمادها على استيراد بعض المكونات الالكترونية والمحركات الدقيقة من الاسواق الخارجية لضمان تفوق هذه الانظمة في ساحات المعارك المستقبلية.
وشدد خبراء الصناعات الدفاعية على ان طهران ستعمل على تطوير انظمة الدفاع الجوي لتقليل فاعلية الضربات الجوية المعادية وتامين المنشآت الحساسة والمخازن المحصنة تحت الارض التي تعتبرها القيادة العسكرية صمام امان للبلاد.
العقوبات الغربية وعوائق التسلح الايراني
واشارت تحليلات اقتصادية الى ان العقوبات الدولية المشددة تظل العائق الاكبر امام طموحات طهران حيث تفرض واشنطن قيودا صارمة على توريد المواد ذات الاستخدام المزدوج اللازمة لتطوير الترسانة العسكرية المتطورة في المدى المنظور.
واكد باحثون ان ايران قد تلجأ الى تعزيز شبكات التهريب والالتفاف على القيود عبر مسارات بديلة مثل دول بحر قزوين لضمان تدفق التكنولوجيا المطلوبة لتقليل اعتمادها الكلي على الاستيراد الرسمي المحدود.
وخلص التقرير الى ان ايران ستظل تعتمد في المدى المتوسط على تحالفات اقليمية وشبكات توريد غير رسمية لتجاوز العقوبات والحفاظ على حد ادنى من التوازن العسكري في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط.
