روى القاضي والمدعي العام الاسبق محمد زياد ابو غنيمة قصة طريفة ومثيرة وقعت داخل احد السجون عام 2002، تكشف كيف تحولت لحظات عادية الى حالة من الرعب والارتباك بسبب سوء فهم كاد ان يصيب احد النزلاء بالصدمة.
وقال ابو غنيمة في منشور له تحت عنوان "شر البلية ما يضحك"، ان احد المحكومين بالاعدام طلب قبل دقائق من تنفيذ الحكم بحقه السماح له بتوديع صديق له كان يقضي عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات داخل السجن نفسه.
وتمت الموافقة على الطلب، ليتم احضار الصديق فجرا من مهجعه دون ابلاغه بسبب استدعائه او الوجهة التي سيقتاده اليها الحراس، ما دفعه الى الدخول في دوامة من التساؤلات والشكوك خلال الطريق.
اقرأ أيضا :
لحظات رعب قبل اكتشاف الحقيقة
وبحسب الرواية، لاحظ السجين ان الاستدعاء جاء في وقت غير معتاد وسط اجواء من الصمت، الامر الذي دفعه للاعتقاد بوجود خطا ما في الاسماء او الملفات.
وعندما وصل برفقة الحراس الى مفترق طريقين داخل السجن، احدهما يؤدي الى الادارة والاخر الى مكان تنفيذ حكم الاعدام، بدأ القلق يتصاعد لديه بشكل كبير.
وزادت الصدمة عندما اتجه الحراس نحو الطريق المؤدي الى المقصلة، ليعتقد السجين ان خطا كارثيا قد وقع وان نهايته اقتربت رغم انه محكوم بالسجن لسنوات معدودة فقط.
رد فعل غير متوقع بعد زوال الصدمة
واوضح ابو غنيمة ان السجين لم يتمالك نفسه عند تلك اللحظة، فسقط على الارض بعد ان سيطر عليه الخوف الكامل واعتقد ان حياته انتهت بسبب خطا اداري.
لكن بعد دقائق من الرعب، ابلغه القائمون على التنفيذ بالحقيقة، وهي ان صديقه المحكوم بالاعدام طلب فقط توديعه قبل تنفيذ الحكم.
وما ان استوعب السجين ما جرى حتى نهض بسرعة وكأن الحياة عادت اليه من جديد، قبل ان يطلق سيلا من الشتائم بحق صديقه من خارج مكان التنفيذ، رافضا مقابلته او توديعه، ثم عاد مسرعا الى مهجعه في مشهد وصفه ابو غنيمة بانه من اغرب المواقف التي شهدها خلال عمله.
