اعلن رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ان مذكرة تفاهم اسلام اباد بين طهران وواشنطن تمثل تحولا استراتيجيا كبيرا في المنطقة حيث وصفها بانها اعلان صريح لهزيمة السياسات الامريكية في الشرق الاوسط خلال الفترة الاخيرة.
واضاف قاليباف خلال اجتماع برلماني في باكو ان هذا التفاهم لم يات نتيجة ضغوط خارجية بل كان ثمرة لصمود الشعب الايراني واصراره على حماية سيادته الوطنية في مواجهة محاولات فرض الارادة السياسية والعسكرية.
وشدد على ان المنطقة تحتاج الى نظام امني محلي ينبع من دولها بعيدا عن التدخلات الاجنبية التي وصفها بانها سبب رئيسي في عدم الاستقرار وتغيير التوازنات الاستراتيجية التي تخدم مصالح القوى الدولية الكبرى.
مسارات التفاوض والملفات العالقة
وبين المسؤول الايراني ان اخراج القوات الاجنبية يظل هدفا استراتيجيا لطهران مؤكدا ان طهران مستعدة لتطوير علاقاتها مع جميع الدول الاسلامية على قاعدة الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة.
اقرأ أيضا :
واكد ان ملف لبنان يمثل ركيزة اساسية في اي اتفاق نهائي مع واشنطن مشيرا الى ان وقف اطلاق النار هناك لا يقل اهمية عن اي ملفات اخرى يتم بحثها حاليا بين الطرفين بشكل فني.
واوضح ان المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وايران ستستأنف الاسبوع المقبل لبحث تفاصيل دقيقة تشمل البرنامج النووي والعقوبات وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز لضمان استقرار الحركة التجارية العالمية في هذا الممر الحيوي.
موقف واشنطن من مضيق هرمز
وكشف وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو عن رفض واشنطن القاطع لاي محاولات لفرض رسوم عبور على السفن في مضيق هرمز معتبرا اياه ممرا مائيا دوليا يخضع للقوانين التي تنظم حركة الملاحة العالمية للجميع.
واضاف روبيو في تصريحات له ان الولايات المتحدة ستناقش قضايا خارج اطار مذكرة التفاهم الحالية مشيرا الى ان الاستقرار الكامل في المنطقة يرتبط بشكل مباشر بوقف انشطة الجماعات المسلحة المدعومة من طهران في المنطقة.
واشار الى ان المفاوضات بشان لبنان تجري عبر مسارات منفصلة نظرا لخصوصية الدولة اللبنانية ككيان سيادي له حكومته الخاصة التي تتعامل معها واشنطن مباشرة بعيدا عن اي تفاهمات اقليمية قد تشمل اطراف اخرى.
