كشف مستشار محافظة القدس عن ازمة خانقة تضرب منظومة الحراسة داخل المسجد الاقصى المبارك حيث تراجعت اعداد الموظفين بشكل غير مسبوق نتيجة ضغوطات واجراءات تعسفية تمارسها سلطات الاحتلال ضد دائرة الاوقاف الاسلامية.
واكد ان عدد الحراس المناوبين في الفترة الصباحية انخفض ليصل الى عشرين فردا فقط من اصل خمسين وهو ما يهدد قدرة الدائرة على ادارة شؤون المسجد وحمايته من التجاوزات والاقتحامات المتكررة.
وبين ان هذا التدهور جاء نتيجة ابعاد عشرات الموظفين عن عملهم والغاء تصاريح اخرين من الضفة الغربية مما تسبب في شلل واضح بجميع الاقسام الفنية والادارية والخدماتية داخل الحرم القدسي الشريف.
مخطط اسرائيلي لتقويض دور الاوقاف في الاقصى
واوضح ان الاحتلال يتبع سياسة ممنهجة لاضعاف الاوقاف عبر منع اعمال الصيانة والترميم الضرورية والتدخل السافر في صلاحيات الجهة القانونية الوحيدة المسؤولة عن ادارة المسجد ومرافقه التاريخية امام صمت دولي مستمر.
اقرأ أيضا :
واشار الى ان شرطة الاحتلال بدات بالاستيلاء التدريجي على مرافق حيوية مثل قبة الامام الغزالي ودار الحديث الشريف وقبة سليمان وموسى بهدف افراغها من وظيفتها الاصلية وتحويلها الى مواقع خاضعة لسيطرتها.
ولفت الى وجود تنسيق متزايد مع جماعات متطرفة تسعى لفرض وقائع جديدة عبر تشكيل وحدات خاصة لتامين اقتحامات المستوطنين وطقوسهم التلمودية داخل الباحات في محاولة واضحة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم.
ازمة اقتصادية تلاحق حراس المسجد الاقصى
واضاف ان الضائقة المالية التي يعاني منها الموظفون بسبب تراجع سعر صرف الدينار امام الشيكل تضعهم امام تحديات معيشية صعبة قد تدفعهم لترك وظائفهم مما يضعف الحضور الاسلامي داخل المسجد بشكل كبير.
وشدد على ضرورة توفير دعم مالي عاجل لهؤلاء الموظفين واطلاق برامج تعليمية لابنائهم لضمان استقرارهم الوظيفي وتعزيز صمودهم في مواجهة محاولات الاحتلال المستمرة لتفريغ المسجد من كوادره الوطنية المؤهلة والمدافعة عنه.
واكد ان المسجد الاقصى بمساحته الكاملة يعد مكانا خالصا للمسلمين وحدهم داعيا الدول العربية والاسلامية الى التحرك الفوري لحماية صلاحيات الاوقاف الاردنية ووقف الانتهاكات التي تمس هوية ومكانة هذا المسجد.
