شهدت القاهرة لقاء رفيع المستوى جمع نجل القائد العام للجيش الليبي صدام حفتر مع كبير مستشاري الرئيس الاميركي مسعد بولس برعاية مصرية مباشرة لتعزيز مسار التسوية السياسية الشاملة في ليبيا.
وكشفت مصادر مطلعة ان الاجتماع الذي جرى بتنسيق من رئيس الاستخبارات المصرية حسن رشاد يهدف لتقريب وجهات النظر بين الاطراف الليبية الفاعلة وتجاوز العقبات التي تعيق اجراء الانتخابات الوطنية المنتظرة.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان هذه الخطوة تاتي في توقيت حساس تشهد فيه الساحة الليبية حراكا دبلوماسيا واسعا لايجاد صيغة توافقية تنهي حالة الانقسام المؤسسي وتدعم استقرار البلاد على المدى الطويل.
ابعاد التحرك المصري الاميركي في ليبيا
وبينت التحركات الاخيرة ان القاهرة تسعى لتوحيد الرؤى بين الفرقاء الليبيين عبر زيارات مكثفة شملت طرابلس ولقاءات مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة لضمان الانتقال نحو مرحلة الاستقرار.
واوضحت التقارير ان المبادرة الاميركية المطروحة حاليا تتضمن مقترحات هيكلية جديدة تهدف الى معالجة الازمة السياسية من جذورها مع التركيز على دور المؤسسات الشرعية في ادارة المرحلة الانتقالية القادمة في البلاد.
وشدد مراقبون على ان التنسيق بين مصر والولايات المتحدة يعكس رغبة دولية واقليمية في دفع الاطراف الليبية نحو اتفاق وطني شامل يضع حدا للمراحل التمهيدية الممتدة منذ سنوات طويلة في ليبيا.
مواقف الاطراف الليبية من المبادرات السياسية
واكد اعضاء في مجلس النواب ترحيبهم بالجهود الرامية لإنهاء الانقسام معتبرين ان اي مبادرة جدية تمثل فرصة حقيقية لبناء توافق وطني يمهد الطريق لانتخابات حرة ونزيهة تلبي تطلعات الشعب الليبي.
واشار رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي الى اهمية توسيع قاعدة المشاركة السياسية لحماية السيادة الوطنية وتفعيل مسار جاد ومنضبط زمنيا للاتفاق الوطني بين المجالس الثلاثة لضمان نجاح العملية السياسية.
واظهرت اللقاءات الاخيرة بين المنفي وتكالة حرص الاطراف على صياغة قوانين انتخابية متوافق عليها تنهي حالة الجدل الدستوري القائم وتفتح الباب امام مرحلة جديدة من العمل المؤسسي المستقر في ليبيا.
